الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢44
و جعل صلى الله عليه وسلم أصل الإيمان في ستة اشياء في خبر جبريل عليه السلام حيث ساله عن الإيمان والخبر مشهور. وقد اختلف الناس في الايمان على قولين، فقالت المرجئة الايمان هو ما أمر الله بد من توحيد ونفى الامثال عنه ومالا يليق بد من صفات خلقه فا وقفوا الايمان على هذا الحد وجعلوا ما سوى ذلك من أوامر الطاعة ونواهي المعصية غير ايمان و لا دين ولا إسلام، ثم اختلف هاؤلاً، فقالت الجهمية الايمان معرفة دون اقرار و احتموا بقوله تعالى قالوا آمنا با فواههم ولم تؤمِن قُلوهمه وبقوله صلى الله عليه وسلم الايمان ها هنا واشار بيك الى صدره وقالت الغيلانية الايمان اقرار دون معرفة واحتجوا بقوله تعالى يا انها الذين آمنوا آمِنُوا بانيه ورسوله، وبقوله صلى الله عليه وسلم أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقُولوا لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الحدث، وقالـ ابو حنيفة الإيمان اقرار ومعرفة واحتج بالحجين معاه وقد قال صلى امر عليه وسلم لعنت المرجئة على لسان سبعين نبيا قبلى، قيل وما المرجئة يارسول الله قال الذين يقولون الايمان قول بلا عمل، وقال في حقهم ابوسهل من اصحابنا المغاربة وحمد الله ه ملوا عرى الإسلام وابطلوا فايدة الحلال والحرام. وأرْضَوا الله يقول لا إله الان ولوطمسوه بالأنام، وا وهنوا دعوة الانبياء عليهم السلام، وابطلوا فايدة قول تعالى المراحب الناس ان يتركوا الى يفتنون، فمن لا يُصدق قوله فعله فهو كاذب واجمعت الأمة خلافا للمرجئة على ان الايمان اعتقاد بالقلب واقرار باللسانِ وعَمَل بالجوارح. واختلف الناس من وجه آخر وهو فيمن جاء بالقول وضيع العمل على خمسة مذاهب اقلها مذهب الصفرية مشرك كافر فاسق ضال عاص ليس مسلم ولا مؤمن ثانيها مذهب القدرية فاسق عاص ليس بمؤمن ولا مسلم ولا كافر ثالثها مذهب الحشوية مؤمن مسلم عاص مذنب ليس بمشرك ولا كافر ولا ضال ولا فاسق را بعها مذهب المرجئة مؤمن مسلم ليس بمشيرك ولا كافر ولا ضال ولا فاسق حَامِسُهـ مذهب الاباضية باصنافها والشيعة والزيدية ان كافر منافق ضال فاسِقِ عام ليس بمؤمن ولا مسلم ولا مشرك احكامه احكام ملة الإسلام قال الفخر الدائرى والذي نذهب اليه ان الايمان عبارة عن التصديق بالقلب ونفتقرها هنا الى شرح ماهية التصديق بالقلب فنقول ان من قال العالم محدث فليس مدلول هذه الالفاظ كود العالم موصوفا بالحدوث بل مدلولها حكم ذلك القابل يكون العالم مُحدثا و الحكم بثبوت الحدوث للعالم مغاير لثبوت الحدوث للعالم فهذا الحكم الذهني بالثبوت او بالانتفاء امريعبر عنه في كل لغة بلفظ خاص واختلاف الصيغ والعبارات مع كون الحكم الذهني امرا واحدا يدل على ان الحكم الذهبي امر مغاير لهذه الصيغ والعبارات ولان هذه الصيغة دالة على ذلك المحكم والدال غير المدلول. ثم نقول هذا المحكم
ونار
-44 -