نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٣

45

الذهني غير العلم لان المجاهل بالشئ قديحكم بد فعلمنا أن هذا الحكم الذهني مغاير للعلم، فالمراد من التصديق بالقلب هو هذا الحكم الذهنى بقى ها هنا بحث لفظى وهو ان المسمى بالتصديق فى اللغة هو ذلك الحكم الذهني ام الصيغة الدالة على ذلك الحكم الذهني وتحقيق القول فيه قد ذكرناه في أصول الفقه و اذا عرفت هذه المقدمة فنقول الأيمان عبارة عن التصديق بكل ما عرف بالضرورة كونه من دين محمد صلى ايت عليه وسلم مع الاعتقاد فنفتقر فى اثبات هذا المذهب الى اثبات قيود اربعة و القيد الأول ان الايمان عبارة عن التصديق ويدلّ عليه وجوه الأول ان كان في أصل اللغة المتصديق فلوصات في عرف الشرع لغير التصديق لزم ان يكون المتكلم به متكلماً بغير كلام العرب وذلك ينا في وصف القرآن يكون عربيا الثانى ان الايمان اكثر الالفاظ دورانا على السنة المسلمين فلو صار منقولاً إلى غير مسماه الاصلى لتوفرت الدواعي على معرفتة ذلك المستمر ولا شهر وبلغ الى حد التواتز فلما لم يكن كذلك علمنا اند بقى على أصل الوضع الثالث اجمعنا علاات الإيمان المهدى بحرف الباء مُبقَى على اصل اللغة فوجب أن يكون غير المعدى كذلك الراير أن الله كلما ذكر الإيمان في القرآن اضافه الى القلب وقال من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهمه وقوله وقلبه مطمئن بالايمان كتب في قلوبهم الإيمان ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايان في قلوبكم الخامس ان امي كلما ذكر الايمان قرت العمل الصالح بد ولو كان العمل الصالح داخلاً في الأيمان لمكان ذلك تكرارًا السادس انه تعالى كثير أذكر الايمان وقرية بالمعاصي قال الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم وان طايفتان من المؤمنين اقتتلوا فا صلحوا بينهما فإن بغت احداها على الأخرى فقاتلوا التحتيغى حتى تفى إلى امر الله، واحتج ابن عباس على هذا بقوله تعالى يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى من ثلاثة أوجه احدها ان القصاص انما يجب على القاتل المتعمد ثم ان خاطبه بقوله يا ايها الذين آمنوا فدل على ان مؤمن، وثانيهاه قوله فمن عُفى له من اخير شئ وهذه الاخوة ليست الا أخوة الأمان لقوله تعالى أنما المؤمنون اخون، وثالثهاه قوله ذلك تخفيف من ربكم و رحمة وهذا لا يليق الا بالمؤمن، وتما يدل على المطلوب قوله تعالى والذين آمنوا ولم يهاجروا هذا أبقى اسم الإيمان لمن لم پنا جر مع عظم الوعيد في ترك الهجرة في قوله تعالى الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي انفسهم وقوله ما لكم من ولايتهم من شي حتى يهاجرواه ومع هذا جعلهم مؤمنين ويدل أيضًا عليه قوله تعالى يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم اولياء وقال يا ايها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا اما ناتكم وقوله تعالى يا انتها الذين امنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا والامر بالتوبة لمن لا ذنب له محاله وقوله وتوبوا إلى الم جميعا ايها المؤمنون ولا يقال فهذا يقتضى ان يكون كل مؤمن مذنباً

- 45 -