نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

- 168 -

والقلب بيت الله فيه تو مرد نظر الكريم اليه ليس إلى الصور فاستقص قلبك في مقام شهوده لا تعطه شطراً وشَطر في غر واجعل مقامك في الصلاة وغيرها عبدا على الاحسانِ وِردك والصدر واذا ذكرت الله فاعرف قدرة بين الرجا و الخوف مصروف الفكر مستشعر أتحت الحلالة خشبة ومهابة لاحظ عندك للأثر لا تَعْدُ طُورَكَ في المواطن كلها أنت الفقير اليه فى نفع وضَر وجماع هذا الأمرفق مطلق وعبودة عُضٌ وصَفو من كَدَرْ

حَشَيَةً

المطلب الثالث في مقام المأموم من الأمام وإحكامه الخاصة به وفيه المسائل الآتية المسئلة الأولى الجمهور على الواحد المنفرد مقامه يمين الإمام لثبوت ذلك من حديث ابن عباس في واقعة مبيته عند أم المومنين خالته ميمونة رضى الله عنها ومن حديث غيره، واتفقوا على انهم إن كانو ثلاثة سوى الأمام قاموا وراءه. واختلفوا اذا كانا اثنين سوى الإمام فمذهبنا ومالك والشافعي انهما يقومان خلف الامام، وقال ابو حنيفة واصحابه والكوفيون يقوم الامام بينهماه وسبب الخلافِ الحديثان المتعارضان احدهما حديث جابر بن عبدالله قال قمتُ عن يساور شو الله صلى الله عليہ وسلم فأخذ بيدى فاد ارني حتى اقامني عن يمينه ثم جاء جبارين صحو فتوضا ثم جاء فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذ بايدينا جميعا فِدِ فَعنا حتى قمنا خلفه، والثانى حديث ابن مسعود انه صلى تعليمة والأسود فقام وسطهما وأسنك الى النبي صلى الله عليه وسلم ه لكن اختلف رواة هذا الحديث فمنهم من أسنك ومنهم من أوقفه والصحيح توقيفه وعليه فالقوة الحديث جابر و عليه العمل، ويقويه حديث سمرة بن جندب قال أمرنا رسول الله صلى الله عليہ وسلم اذا كنا ثلاثة أن يتقدمنا أحدناه وحديث ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يصلى و جلك فجاء رجل يصلى خلفه اقامه عن يمينه فأن جاء أخو أشار اليهما أن يتأخرا خلفه ويقول إذا كنتم ثلاثة فليتقدم احدكم عن صاحبيه يوم بها أن يجعلهما خلفه الامينه، وانما أشار في الصلاة قبل تحريم الكلام فيها، والمراد بالأقامة عن يمينه اقامته في تلك الجهة بتأخر