الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥47
معنى استوثقت وأطمأن قلبى الى وجوده وصحته واما على ان الواثق صاردا من لم يدخله ديب من جانبه وتلك الوجوم كلها حسنة فى الآية ه قال والايمان في الشرع تارة يطلق على التصديق بما علم بالضرورة أنه من دين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كنفى الشركة عن الله سبحانه وتعالى وإثبات النبوة والرسالة والبعث والجزاءه ومعني كون ذلك معلوما بالضرورة انه مشهور حتى كانها مرضرورى لا يحتاج الى كسبه ثم ما لوحظ إجمالاً كالملائكة والكتب والرسل كفى الإيمان به اجمالاه وما لوحظ تفصيلاً الجبريل وموسَى والانجيل اشترط الايمان به تفصيلا حتى ان من لم يصدق بمعين من ذلك فهو مشرك كذا ذكر بعض اليافعية وهو حق كما نقول معشر الاباضية الوهبية الا ان جمهورنا يوجب معرفة جبريل وادم ولا يُمهل الكلف إلى ورود معرفتهما عليه كما لانهله نحن ولا قومنا في معرفة النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن ولا يشرك الانسان بانكارنتي لم يتواتره وتارة يطلق على مجموع الاعتقاد والإقرار والعمل بمقتضى ذلك فمن أخل بالاعتماد وحك اوبه وبالعمل فهو مشرك من حيث الانكار منافق أيضًا من حيث انداظهر ما ليس في قلبهه ومن اخذ بالقوار وحك او بالاقرار والعمل فهو مشرك عند جمهورنا وجمهور قومنا وقال القليل اذا اخل بالاقرار وحك مسلم عند انت من اهل الجنة، وإن أخل بدو بالعمل مفاسق كا فركفر نعمة ويزيد باسم آخرَ لَهُ وهو لفظ منافق 5 وان أخل بالعمل فينافق عندنا فاسق ضال کا فر فر ا دوں شرك غير مؤمن الايمان التام، وقالت المعتزلة خارج عن الايمان غير داخل في اسم الكفر سواء كفر الشرك و ما دونده و روى الايمان اقرار باللسان وعمل بالاركان واعتقا بالجنان، وقيل هو من كلام بعض السلف، واختلف الخوارج وهم الذين خرجوا عن ضلالة على فقالت الإباضية الوهبية وساير الاباضية فيمن اخلى بواحد من الثلاثة ما تقدم من اشراكه بترك الاعتقاد او بترك الإقرار وينافق بترك العمل ويُثبتون الصغيرة، وقال الباقون كذلك وان لا صغيرة، ومذهب المحدثين ان انضمام العمل والاقرار الى الاعتقاد على التكميل لا على اندر كن. ونحن نقول انتمائهما اليد وكن وهما جزء ما هيَّته، وقيل شرط خارج عن الماهية لا ينتفع به بد و نهما وان ما هيته على التصديق بالقلب فقط واما الاقرار فالاشهار دين الله تبارك و تعالى و تعظيمه والدعاء اليه ونفى احكام المشركين عن نفسه واما العمل فلوجوب الصدق فمن لم يعمل فقد كذب اعتقاده واقراره إن أقر وخرج عن عبادة من اقرله واعترف له واعتقد ان عبك وعلى كلا القولين من أن الاقرار والعمل شرطان او شطران الماهية الايمان يكفى اقراره وعمله في خلوة عن حضو ر احد وزعمت الكراميتران الايمان هو التلفظ بالشهادتين سواء طابقه الاعتقاد ام لا فان طابقه نجا و لولم يعمل والا فهو مخلد في النار من غير ان يستمو مشركا فعندهم.
-47 -