نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦

48

لفظ بين في اسم الشرك باطنا كما ينفيه ظاهر اولاين في حكمة وهو الجزاء بالنار إن لم يطابقه الاعتقاد ويُبطل قولهم ما وردت بدلغة العرب والقرآن والسنة ان الايمان تصديق بالقلب واذعانه وقال ابو حنيفة وبعض الاشاعرة الايمان تصديق بالجنان واقرار باللسان لان التصديق لما اعتبر بكل من اللسان والجنان كان كلا منها جزءا من ما هية الايمان ولكن تصديق القلب ركن لا يحتمل السقوط وتصديق اللسان يسقط لنحو خرس او اكراه وهو موافق لما نقوله معشر الأباضية الوهبية غيرانا نقول ان العمل جزء من ما هية الأيمان لكن لا يخفى انه جزء من ما هية الإيمان التام لأمن مطلق الايمان بدليل انه لا يحكم بالشرك على من ترك العمل فان الايمان باقي فيمن ترك العمل ولكنه لا ينفعه مطلق الايمان تركبت ما هيته عندنا بالاعتقاد والاقرار فقط ورجح بأن الله جلام المعاند اكثر من الجاهل المقصيره ويجاب بات الدم للإنكار والعناد لا لمجرد عدم الاقراره وقيل الاعتقاد فقط ه واما الاقرار فلما مر من إشهار الدين والدعاء إليه ونفى إحكام الشرك ونحو ذلك وللعبادة والثواب والتوكيد ويدل لداضافة الايمان الى القلب مثل وقلبه مطمئن بالإيمان 5 ولم يؤمن قلبه، ولما يدخل الايان في قلوبكم وعطف العمل الصالح عليه في مواضع لا تحصى، ونطق اللسان من العمل الصالح وقرنه بالمعاصي كالاقتتال والقتل والظلم في نحو وان طايفتان من المؤمنين اقتتلوا كتب عليكم القصاص في القتلى الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم مع ما في ذلك من قلة التغيير عن معناه اللغوى ومن قربه اليه ويذل لذلك تعدِيد با لباء فان بقيادر من التصديقه ويدل له انداذا رأينا مِن اَحَدٍ امارة المؤمنين كنا بايمان وازلنا عند حكم الشرك وكذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلم ان الايمان في القلب واندباتي علامة كشف عن حكمنا برسوا، كشف عند باللسان او غير الله ولست في ذلك قاصدًا لمخالفة اصحابنا رحمهم الله ولكن ذكرتُ ما ادى إليه اجتهادي، وأنا احاديث أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا الخ فقد يستدل بها على ان الاقرار جزء من ماهية الايمان لكن قد يقال ان النطق انما هو شرط لإجراء إحكام الإسلام بدليل اند رتب عليه حقن الدماء والأموال الأبحق دون النجاة في الآخرة على وكل امراهم الى الله فإن خالف اعتقاد هم نطقهم او عملهم او طابق فهو العالم بذلك المجازي عليه وان قلتَ لا يَتَصَوَّرُ المعتقد أن لا يقر قلتُ يتصور لان يمكن أن يُصلى بسورة ليس فيها تصريح بأن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله مع الفاتحة وان يسلم من التحيات قبل ان ينطق بذلك بل لولم يتصور له ذلك في حال فالكلام عليه قبل تلاع الحال غيران جمهونا كاملت الا قليلا جدا وجمهور قومنا ايضا يقولون لا ايمان بلا إقرار ومن لم يشترط الاقرار فصل ہے حكم بايمانه بدون ان يحكم بمعصيته بعدم الاقرار اولا يحكم بمعصيته قولان لمن لا يشترط الإقرار بل قال النووي تلميذ ابن مالك صاحب الألفية والتسهيل فى العربية

"

- 48 -

-