نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨

-

- 190 –

دليل الخطاب لانه جعل حكم المسكوت عنها بخلاف حكم المنطوق به

ومن رجح حديث ابن عمر قال يقول الامام رتنا ولك الحمد ويجب على المأموم ان يتبع الامام فى قوله سمع الله لمن حمده لعموم قوله انما جُعِلَ الأمام ليوتم به ومن جمع بين الحديثين فوق في ذلك بين الإمام والمنامو والتحقيق ان حديث أنس يقتضى بدليل الخطاب ان الأمام لا يقول رتنا ولك الحمد وأن المأموم لا يقول سمع الله لمن حمل، وحديث ابن عمر يقتضى نشا أن الأمام يقول ربنا ولك الحمد فلا يجب أن يترك النص بدليل الخطاب فات النقرأ قوى من دليل الخطاب، وحديث أنس يقتضى بعمومه أن المأموم يقول سمع الله لمن حمده بعموم قوله أنما جعل الإمام ليؤتم به وبدليل خطابه ان لا يقولها فوجب أن يرشح بين العموم ودليل الخطاب ولا خلاف فى أن العموم اقوى من دليل الخطام

لكن العموم يختلف ايضا في القوة والضعيف ولذلك ليس يبعد أن يكو بعض ادلة الخطاب أقوى من بعض ادلة العموم فالمسئلة في المأموم الجنتها و عن عبد الله بن مسعود ومطرف بن عامر لا يقول المأموم سمع الله لمن حه إلا ان يكون مبلغا عن الإمام افعال الصلاة لان الامام کا الخير عن الله عز وجل بانه سمع حمد عبده اى استجاب له فيجيبه المأمومُ بقوله ربنا ولك الحمد شكراً لله تعالى على استجابة دعاء عبده فال القطب وهذا بخلاف ما كان يرده الاسلمى تفعله من الجمع بينهما وبالجملة فحالة المأموم مع الأمام اما مساوقة وهى المتابعة الواجبة بالسنة والاجماع، واما مسابقة بان يسبقه فيما تجب متابعته فيه او تراج مفرط وكلاها ناقض للصلاة، واما مساواة وهي خلاف المتابعة المسنونة وحكمها حرمانه من مضاعفة الثواب للصلاة وقد علمت الخلاف تما مر هنا عن القطب، وهذه الحالات تظهر فى افعال الصلاة من الركوع والسجود واقوالها المختصة بالجهر كالاحرام والجهر في القراءة والتسليم واشباء ذلك، وإن احوم قبل الإمام أعاد قبل الركوع والا بطلت صلاته اتفاقاً كالركوع والسجود والتسليم هذا ان تعمد السبق فلو فعل ناسيا رجع إلى الحد الذى خرج منه، والأصل المحيط باحكام المتابعة هو قوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليوتم به فاذا ركع فار كعوا و اذا رفع فارفعوا واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد في نظايرة من الأحاديث، وفي رواية قالاس

بن مالك