نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

191

بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم طُبع عن فرس في حش قد خلنا نعوده فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدًا وصلينا وراءه قعودا ولما قضى الصلاة قال انما جعل الأمام ليوتم به فإذا كبر فكبروا واذا ركع فاركعوا واذا قال سمع الله لمنحك فقولوا رتبنا ولك الحمد واذا سجد فاسجدوا واذا صلى قاعدًا فصلوا قعودا اجمعين، وكذا روا أبو هريرة بهذه الألفاظ الا انه قال وإن صلى قائمًا فَصَلوا قيامًا وان صلى قاعدًا فصلوا قعوداه وعن جابر بن عبد الله اشتكى رسوك الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد وابو بكويكبر يسمع الناس تكبيرة فالتفت الينا فرأنا قيامًا فأشارا لينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعود ا فلما سلم قال إن كدة لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تَفْعَلُوا أيتموا بأ يمتكم ان صلو قائما

فصلوا قيامًا وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودا و قال القطب وانما التَفَتَ وأشار قبل الأحواه أوكان ذلك قبل تحوير الكلام في الصلاة أو كان لانه معلم شارع ولا يجوز لغيره بعده أن يلتفت أو يشير بل اذا قضَى الصلاة وسلم أمرهم بالإعادة مثلا اهم، فالأحاديث دالة على وجوب المتابعة وذكر اصحاب مالك التفرقة بين تكبيرة الاحرام والتسليم وغيرهما وهو غير ظاهر بل الظاهر عدم التفريق فيما لو سبق قبل الامام تكبير او تسليم او غير همان فلو سبقه توكع وعظم ثلاثا ناسيا فعلى قول من يقول يرجع إلى الأمام فانه يعيد التعظيم مرة أخرى متابعًا لإمامه، وعلى قول من يقول يُمسك مكانه فلا اعادة عليه، وقيل يعيد التعظيم ولا يعيد السورة ولا الفاعة وينبنى قولُ الأمساك على أصل كونه معذوراً بالنسيان فيمسك حدر الزيادة تعمدًاه وإن صاحبه في ركوع وسجود اعاد عند بعض تقوله عليه السلام الأمام يركع قبلكم ويسجد قبلكم، وقيل المحذور السبق فيما لم يقع فلا إعادة وانما فاته فضل الجماعة، وعلى هذا القول فيصدق اسم السبق في التكبير بآخر التكبيرة فان قطعها قبل الامام فهو سابق والأفلاه ونظيره لو بدأ بالتكبير قبل الإمام محمد صوته إلى أن قطع الأمام التكبيرة فقطع بعدك، وليس كذلك الركوع والسجود فالمراعا فيهما و في الرفع منها أولها فمن ابتدا بهما فهو لسابق، ولو تر اخا عن إمامه في ركوع و سجود حتى أدركه الامام في

- 191 -