نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

198

الى دليه فاذا عليه قلنسوة لاطئة ذات أذنين وبرنس خو ا غير وإذا هو معتمد على عصا في صلاته فقلنا بعد أن سلمنا عليه حدثنا قال حدثتني أم قيس بنت محصن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسَنَّ وحَمَل اللحم الحد عمودًا في مُصَلاه يعتمد عليه ففى الحديث وصفه بمجمل اللحم مع اليمن فقال ابو موسى قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم اِنّى قَد بَدِنْتُ فاذا ركعت فاركعوا واذا رفعت فارفعوا واذا اسجَدتُ فاسجد وا ولا ألفين رجلاً يسبقنى الى الركوع ولا إلى السجوده وهذا كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم يا أيها الناسُ إلى إمامكم فلا تسبقونى بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالقعود ولا بالانصراف قال معاوية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبادر في بالركوع ولا بالسجود فيهما اسبقكم به اذا ركعت تدرکوني به اذا دفعت ومهما أسبقكم اذا سجدت تدرکوني به اذا رفعت انى قد بدنت، قال بعضُ من حشى على ابن ماجة معنى بدنت ثقل بدنى من الضعف اهر 5 المسئلة السابعة تقدم الكلام على إمامة القاعد بالنسبة الى أحكام الامامة ونعيد هذا الكلام كرة أخرون

بالنسبة الى احكام متابعة المأموم لإمامة فنقول حاصيل القول في به قاعدا المسئلة الاتفاق على انه ليس للصحيح أن يصلى فرضاً أذا كان منفردًا

أو اما ما لقوله تعالى وقوموا لله قانتين، واختلفوا اذا كان المأموم صحيحا فصلى خلف إمام مريض يصلى فاعِدًا على ثلاثة أقوال أحدها ان المأموم يصلى خلفه، قاعدًا وعليه أحمد وإسحاق، والثاني يصلون خلفه قياما وعليه جماعة فقهاء الأمصار الشافعية والحنفية وأهل الظاهر وأبو ثور وغيرهم، وزاد هاؤلاء فقالوا يصلون وراء قيامًا وإن كان لا يقوى على الركوع والسجود بل يولى إيماء، وروى ابن القاسم انه لا تجوز إمامة القاعد وأنه إن صلوا خلفه قيامًا أو قعود ابطلت صلاتهم، وقد روى عن مالك أنهم يعيدون الصلاة في الوقت بناء على الكراهة لا على المنع والأول هو المشهور عنه، وسبب الاختلاف تعارض الآثار في ذلك ومعارضة العمل للآثارا عنى عمل أهل المدينة عند مالك، وذلك ان في ذلك حديثين متعارضين أحدهما حديث أنس بن مالك وهو قوله عليه الصلاة والسلام واذا صلى هاعِدًا

- 195 -