نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

49

والحديث والتفسير في شرح مُسلم إن أهل السنة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين اتفقوا على ان مَنْ آمَنَ بقلبه ولم ينطق لسانه مع قدرته كان مخلاً في النار ولكن يرده ما ثبت أن لكل واحد

من مالك واحمد والشافعي و ابي حنيفة قولا باند مؤمن عاصى بترك التلفظ بل ذكرا ابن الهمام وغين ان جمهور الأشاعرة وبعض محققى الحنفية أن الاقرار باللسان انما شرط الإجراء احکام الدنيا نحسب حتى زعم بعضهم اند لو أجريت عليه النُّطْقِه بلسانه وهو كافر باطنا لنكاح مُسلمةٍ وَأَخْذِ ميراث قريب مسلم غم زال كفر القلبى احتمال جل الوطئ وأخذ الإرث لقيا. التلفظ به لإجراء الأحكام عليهه والصواب عدم حل النكاح الأبعد تجديده وانما حلله بعد التجديد مع انا ذاب بها لجامعها وهو مُشرك للأثر الوارد المشرك الزاني بامرأة ان اوله سفاح وآخر نكاح غيرات المرأة هنا مسلمة لكنها لم تدخل على نية الزنا بل غرها بتوحيد لسانه فيجوز لها العود اليه بنكاج جديد لانها لا يصدق عليها انها زانية وإسلامه هو جَبِّ لما صدر منه في شركره والصواب ايضا عدم أخذ الارث المذكور وذلك لأنا اتما لم نؤاخذه بما فى باطنه أولاً لعدم ظهوره لغيره واما بالنسبة له فهو كظاهره ه ونظيره الحكم بشاهِدَى زور في النعام قائد لا يحل لمين علم بالزور العمل بقضية ذلك الحكم عندنا وعند جمهور قومنا و هوا الصوابرة الموافق للكتاب والسُنّة، واتفق من لا يشترط الأقرار ولا يجعله شرطاً على ان لا ينفعه اعتقا الا ان نوى انه متى طولب بالإقرار ا و حضر له امر لازم متوقف على الإقرار أقر فإن طواب وحفر ذلك فامتنع او اعتقد انه لا يقراذا طولب او حضر ذلك فهو مشرك كما لو سجد لصفم واستخف بنتى او بالكعبة او نحو ذلك من المكفرات، واستشكل الحكم بكفر باحد هذه المذكورات مع كونه مصد قا بقلبه لما يلزم عليه ان تعريف الايمان بالتصديق غير مانع لصدقه على هذا مع انتفاء الايمان عنده وجوابه يعلم من تقرير مهتماتٍ يَتعين التفطن لها وهي انهم اختلفوا في التصديق بالقلب الذي هو تمام مفهوم الإيمان عند الأَشْعَرِية اعنوانه باهية الايمان او جزء مفهومه عند غيرهم كما هو عند اصحابنا اعنى انه جزء الماهية والجز الآخر الاقرار فقيل هو من باب العلوم والمعارف مورد بانا نقطع بكفر كثير من اهل الكتا مع علمهم بحقيقة رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به قال الله تبارك وتعالى فلما جاء هم ما عرفواكفروا به، وقال يعرفونه كما يعرفون ابناء هم، وبات الامان مكلف به والتكليف انما يقع بالافعال الاختيارية والعلم يصدق مُدَّعَى النبوة عن وجود سببه وهو مشاهدة المعجزة حاصل قهرا عليه، وقال امام الحرمين وابو الحسن الأشعري اند كلام للنفس وان المعرفة شرط فيه إذ المراد بكلام النفس الاستسلام الباطن والانقيا لقبول الأوامر والنواهي. وبالمعرفة ادراك مطابقة دعوى النبي صلى الله عليه وسلم لمواقع إلى تجليها للقلب وانكشافها له وذلك الاستسلام إنما يحصل بعد حصول هذه المعرفة، ويحتمل ان كلا من هذين المذكورين وكن فلا بد من المعرفة إن جعلناها

367

-

-49 -