الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٨— 200 -
-
على المشهود، وأوسع من الكل ما ذهب اليه الأمام عبد الوهاب الرستمي رضى الله عنه من حمل التحيات على الإمام في مقابلة قول وزيره مزور بن عمران رحمه الله إنه لا يحملهاه وحجة الامام رضى الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم اذا قعد الرجل مقدار التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته، قال القطب رضى الله عنه ولا دليل في ذلك الحديث للإمام لاحتمال أن يُراد إذا قعد مقدار التشهد وقواه فقد تمت صلاته ولو لم يرد على التشهد شيئًا من دعاء أو غيره ويدل لهذا ما لتأويل اشتراط أن يقول في حديث اذا انتَ فَعَدتَ وقُلتَه أى وقلت التحيّاتِ المباركات لله الخ على ما مره بل قد قبل المعنى وقرأت التحيات كلها وسلمتَ فذالك كُله القول وأيضا حديث الأمامِ عام للأموم والأمامِ والفَةِ وأفاد بظاهر أن قعود التحيات واجب وقراءتها غير واجبة والكلام مفروض في وجوبها هل يحمله الأمام أم لاه الا أن يَقُولُ انها ولو لم تجب في الجملة لكن إذا قرأها الأمام لزم المأموم أن يقرأها لوجوب اقتداءه بالامام فرخص ترخيصاً أن يحملها عنه، وقد يقال لا دليل للوزير في حديث اذا قعدت وقلت الخ لاحتمال أن يريد اذا قَعَدتُ ولو بلا قراءة وقلت السلام عليكم وأما أن يكون هذا دليلاً للإمام فلا يصح اهره و رُخص فى حمل الأمام كُل قول سوى تكبير الأحرام والتسليم وهو ترخيص ضعيف قال المصرفى معارجه لا اعرف لهذا الترخيص وجها اهم قلت واضعف منه قول انه يحمل عنه الرياء والشك والنسيان وقد تقدم لنا ذكر حمل المأموم على الأمام قول سمع الله لمن حمك أى انّه لا تجب عليه خلفه وانما الواجب قول ربنا ولك الحمد وهو قول ابى معاو عواد بن الصقر ومحمد بن المسيح وعلما و مروى وكثيره وقال شبيب والعلماء الأزكوية يجب قولها على الماموم وقد ذكرنا وجوه القولين دوفوق بعضهم بين ما اذا كان الأمام ثقة أو غير ثقة فيحملها الثقة عن مأمومه والأفلاه ويحمل الأمام الجهر جنس المرتِّلِ وبالتسميع والتكبير اجماعا وفى المذهب قول بعمل الأمام سهوما مومة حتى لقد بالغ ابو جابر فى المأموم لم يثبت من صلاته ما عدا تكبيرة الإحرام فقال هذا مشتغل القلب ولا نعلم عليه نقضاه وقال محمد بن المسبح عليه النقضه وهو بن! عندى اقوى القولين والخطاب بالخشوع وبالأعمال القلبية عام للمأموم
والأمام