الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠-
202 -
202
ليست من أعمال القلوب فتحرر أن العمل القلبي المغاير للصلاة اذا استرسلت فيه النفس غير مُدافعة له وحملها كما يحمل اليل لغُثاء هو الناقض للصلاة وعليه فلا يحمله الأمام والله اعلم المسئلة الثامنة كان عمر يرضى الله عنه يقول من كان بينه وبين إمامله نهر أو طريق او جدار فلا يا تم به، وكان صلى الله عليه وسلم يصلى فى حجرته والناسُ يُصَلُّون خلفه من خارج 5 وكان تارة يحتجز بحصير بينه وبينهم لا يرون من شخصه صلى الله عليه وسلّم سوى رأسه الشريف: قال القطب فقيل لذلك ان الجداد لا يمنع من الاقتداء بالأمام ولعل ذلك في النقل اذ قد رُخص فيه كما يصليه الصحيح القادِرُ الوالد الماء قاعدًا مُتَممَّاه أَمَّا اذا كان يرى رأس الأمام أو أكثر أوكانت الكوى تجايزه فذلك كما قال عمر رضى الله عنه ان الجدار مانع وكما قالت عائشة رضي الله عنها لنساء أردن الصلاة معها في حجرتها خلف الامام لا تصلين بصلاة الإمام فانكن دونه في حجاب، وكما قال مالك لا ينبغى لأحد أن يُصَلى خلف المسجد فى دار مغلقة لا تدخل الا باذنه وإنما كانت الصحابة يُصَلُّون فى حجر ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وان كانت ليست من المسجد لات ابوابها شارعة في المسجد الايمنع منها أحد ونقول لا نمن مال له صلى الله عليه وسلم وماله لا يورث وذلك بعد خروجهن من البيوت، وأراد مالك بالأغلاق عدم اباحة الدخول الاباذن لا حقيقة الإغلاق كما فسره بقوله لا تدخل الا باذن، وأما صلاة بعض الصحابة خلف الأيمة في المقصورة فمرجوحة، وأيضا لعل باب المقصورة مفتوحه، والحكم بين الصفوف كالحكم بين الأمام والصف فى ذلك امره واما فسحة ما بين الأمام والجماعة فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم انه كان بين مُصلاه صلى الله عليه وسلم قدر قمر شاءٍ والحديث عن سهل الساعدي فوجب ان تكون الفسحة قدر مريض شاة وهذا التحديد مبناه على التحديد الذى في الحديث إِذْ الجدار سترة المصلى والأمام سترة الناس خلفه فوجب أن يتساوى الفحتان هكذا عللوها وأقول انه صلى الله عليه وسلم صلى بالناس مدة حياته وصلى الناس بالناس في حياته وبعد فاخذ الناس تلك الفسيحة عمن أخذوا دينهم عنه خلفا عن سلف وصار عمل
الأمة