الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣209
مقتضاه أن مادون ذلك غير ناقض وهذا التحديد كله انما هو فى موضع لم يحل بين الأمام والجماعة حائل لا منفذ فيه كما يط وستر ونحو ذلك فان كان حائل لا منقذ فيه وكان يمنع الوصول إلى الأمام والنظر اليه اوالى من خلفه فسدت صلاتهم إذ الحيلولة بذلك تمنع الاجتماع وان كان فيه منفذ جازَتْ حتى قيل يجوز للرجل أن يصلى في بيته بصلاة الأمام اذا كان بينه و بين المسجد باب مفتوح ولم يقطع بينهم طريقه واشترط بعضهم ان يكون المنقذ اكثر من ثلاثة اشبار قياسا على السترة، وقيل حتى يكون موضعا يدخل الرجل منه بغير معالجة وان كان أقل امتنعت ولم يشترط بعضهم شيا من ذلك بل قالوا اذا كانت كوة يبصر منها الامام او من خلفه، جازَتْ الصلاة بصلاة الامام الهه أقول وهذا أصله ما قَدَّمناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يصلى في حجرته والناس يصلون خلفه من خارج وكان تارة يحتجز بحصير بينه و بينهم لا يرون من شخصه صلى الله عليه وسلم سوى واسه الشريف و فواجع ما اسلفناه، ثم اعلم ان امره صلى الله عليه و بالمقاربة بين الصفوف فيه فوايد منها ما ذكره صلى الله عليه وسلم من محاورة
تخلل الشيطان ومنها ان مقاربة الصفوف وتواصل الأفراد وفق وأحرى بهيئة الجماعة من التباعد والتبدد وأولى بان تكون أشبَهَ بهيئةٍ صفوف الملائكة عليهم السلام، ومنها إن الأنصات فُرضَ لسماع القرآءة لا لذائِة والتقارب والدنو من الأمام اكثر تحصيلاً لسماع قراءته من التباعد عنه، ومنها ان التوا في صفوف المجاهدين محبوب عند الله فلان يكون في صفوف الصلاة وهو عمود الدين أولى وأحرى أن يكون محبوبا عند الله كما هو في الجهاد وحاول الذكرِه ومينا ان الصفوف المتقاربة أدنى إلى الفضل لانها تكون أقرب من الأمام الاترى كيف فضل الصف الأول ثم ثانيه ثم ثالثه وهكذا حتى ينتهى الأموالى أن شر صفوف الرجال آخرها كما هو في حديث والله أعلم المسئلة التاسعة يجب سَد الفرجة في الصَفِ ان بلغتْ مَقامَ رَجل للأحاديث المصرحة بوجوبِ سَةِ الخَلَلِ وَوَصْلِ الصَفِ والوعيد في قطعه والأمر بتسوية الصفوف وتواصتها أعني تَرَاضَ الْأَفرادِ فِى صَفٍ لا بين صَفَيْنِ حتى ان ابن حجر جعل قطع الصف كبيرة من كبائر الذنوب، ولا يختص سَد الفرجة بموضح دون موضع من الصلاة قياما كان اوركوما أو سهودًا أو قعودا فحيث
وقعت الفرجة وجب على من وقعت بينهما سَدَها بِأن يقرب أحدُها من الـ
-
-205 -