الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨شرطاً اور كنا و من فتم الاستسلام لها لما من ثبوتها مع الكفر وقهرا على النفس، واما نعلق التكليف بها مع ثبوتها قهرا في قوله تعالى فاعلم ان لا اله الا الله فانما اريد به تحصيل اسبابها من القصد الى النظر في اثار القدرة الدالة على وجوده تعالى ووحدانيته وتوجيه الحواش اليها وترتيب المقدمات الماخوذة من ذلك على الوجه المؤدى إلى المقصوده وظاهر كلام شارح المقاصد انه لا يكتفى بذلك العلم القهرى بل لابد من تحميله بعد بطريق الاستدلال ورد بان حصول الاستسلام الباطن بعد حصول العلم القهري حصول للمقصود اليه فالوجه الإكتفاء بحصول القهرى المنضم اليه الاستسلام والتكليف بتعاطى الأسباب مُغْن عن استحصاله بتعاطى اسبا به انما هو لمن لم يحصل له ذلك العلم القهري، وأخذ بعضهم عن انه لا بد من ضتم الإستسلام إلى المعرفة أن مفهوم الاسلام لغة الذى هو هذا الإستسلام جزء من مفهوم الإيمان واطلق بعضهم اسم المرادف عليهاه والأظهر كما قال بعض المحققين انها متلازمان مفهومان فلا يعتبر شرعًا فى الخارج ايمان بلا إسلام ولا عكسه وان التفوق قول للنفس مغاير للمعرفة وان نشأ عنها إذ هو لغة لنسبة الصدق بالقلب او اللسان الى القابل وهو فعل وهى ليست فعلاً بل من قبيل الكيف فكل منها ومن الاستسلام خارج عن مفهوم التصديق لغة وإن اعتبر شرعًا فى الإيمان، ثم اعتبارهما فيه شرعا اما على انتها جز أن المفهومة شرعًا او شرطان الاعتباره وهو الراجح لأن الأول يلزمن نقل الايمان عن معناه اللغوى إلى معنى شرعي والنقل خلاف الأصل فلا يصار اليه بغير دليل بل الدليل على خلافه لانه كثير فى الكتاب والسنة طلبه من العرب ولم يستفير من اجاب اليه عن معناه اللغوى ووقوع استفساره عن بعضهم إنما هو عن متعلقه بدليل ان جبريل عليہ السلام الماسال عند اجابه صلى الله عليه وسلم بذكر المتعلقِ إذ قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقَدْرِ خير وشتى فتره بما يتعلق بهِ ولم يفسر لفظر بل أعاد لفظه بقوله ان تؤ من لانه كان معروفا عندهم لا نزاع فيه انه لغةً مُطلَقَ التَصْدِيق وشرعا تصديق بأمور خاصة وهى المعلومة من الدين بالضرورة فهو تصديق بها بمعنى اللغوى ويدل لذلك حديث الشيخ عامر رحمه الله في الإيضاح في كتاب الكفارات في الأمة التي اراد سيدها أن يعتقها عن دين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذا جاتك فأت بها فأتاه بها فقال لها من ريا ومَنْ أنا فقالت اللهُ ربي وانت محمد رسول الله فقال انها مؤمنة فانه يتبادراته المراد أن يختبر هل هي مؤمنة فلا قالت ذلك اخبر انها مؤمنة أى انها مؤمنة قبل نطقها من قبل ان تأتى مثلاً ولم يقل له انها قد آمنت الأن بل اخير بالجملة الإسمية الدالة على الثبوت فأفاد ذلك انه قد حصل لها اسم مؤمنة بما في قلبها بلا نطق وما افاد نطقها الامعرفة حالها وغير هذا محتمل لكن غير متبادي وانتفاء الإيمان بانتفاء المعرفة والإستسلام لا يستلزم جزئية ما لمفهومية شرعًا الجواز كونها
- 50 -