الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧209
مع عموم الجلة و مع عموم قوله صلى الله عليه وسلّم اقيموا صفوفكم وترامواه أى تضاتُوا وبلاصَقُوا حتى تتصل بنا كبكم ولا يكون بينكم فرح ولا مفهوم للتراخير الا الام والتلاصق والا فالفرح حكمها حكم التراض إلا اذا كانت في مقدامن الحذف وهذا لا يقوله المص رحمه الله، فالمتجه أن الخلل مطلقًا منهى عنه لكن الناقض منه ما كان في قدر مقام الرجل وما عداه مكروه لا يبلغ الى النقض والله أعلم، والذى يظهر لى ان وجه تخصيص حكم نقض الصلاة بالفرجة التى تكون في مقدار مقاه الرجل هو قوله صلى الله عليه وسلم من حديث ومن وصل صَفًّا وَصَلَه الله ومن قطعه قطعه الله وانما يعتبر واصلا للصفر اذا أشغل مقدار مقامه من الخلل ويُعتَمَر كذلك قاطعًا للصف اذا أخلا مقدار مقامِه من الخلل فلو اشغل نصف ذلك المقام بصلاته فيه او ربعه مثلاً لم يلحقه الوعيد المترتب على القطع لانه وصل الصيف ببعض جسمه وأشغل جانبا من ذلك الحين فلا يتصف بالقطع المترتب عليه الوعيد لكنه أبقى جانبا من الحيز فارغا كان ينبغى ست كله فنزل منزلة من لم يستوف الوَصَلَ المأمور به على كماله محكمه الكراهة حتى يستو فى الوصل كاملاً فيستحق الوعد يوصل الله إياه واذا بقي من الفرحة أقل من مقاهر الرجل لم تكن المسافة الفاصلة بالغة لأن تجعله منفردًا عن الصف قاطعا لمن عن يمينه أولمن عن شماله عن حكم كونهم فى الصف غاية ما في المقام لزوم التراص بين الطرفين فهو حكم أخر ووجوب وصل الصف وحظر قطعه حكم أخوه وبالجملة فلو زال رجل من أثناء الصلاة عُد قاطعًا للصف وعُدَّ مَن يصلى على ميمنت او ميسونه منقطعا عن الصف فترتب النقض على المنقطعين ولذلك لو حرم الأمام على مثل تلك الفرجة أعاد الصلاة هو وهم إلا إن لم يعلم بها أو حَدَثَتْ مِن بعد قلا إعادة على الأمام ويتحول إليها كما قدمناه من يليها من بعد عن الامام وإلا أعاد الصلاة وحده أن كانت قدر موقف رجل، ثم إن هذه الفرجة إِن فَصَلتْ عن الصبحِ اثنين فاكثر فسدت صلاتهم الأعلى القول بانهـ جماعة ولو انفصلوا بناء على اصل عدم وجوب تسوية الصفوف على زعمهم والصحيح الوجوب. وإن فصلت واحدًا فالجمهور على فساد صلاته عمدا کان او جهلا اذ لا يكون المنفرد صفا بنفسه، واتمها بعض مع غير العمده وهذا كله فى الصف الأول. واما التالية فان تم الصف الأول ووقعت الفرجة في احدها فلا نقض على منقطع كان واحدًا أو اكثر منه، ونقصها أبو عبداست حتى فى الصفوف التالية إلا انه جعلها في الأول أشده قال المصرحمه الله
-
-209 -