نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣١

213

مأمومًا لعلمه أنه محكم للطهارة مُراع المعاني السلاة فانعقدت به جماعة وسَدْ مَسَدَ ما موم وأقامه المقام الذى هُوسُنَة المنفرد مَعَ الأمام وهذا القدر من اعتباره اياه موقيًا بالصلاة كافٍ لأن يجعله يسد فرجة فى الصف وأعظم من ذلك رتبة فى الاعتبار توليتُهُ عَمرو بن سلمة إما ما على الحى من قومه لانه أقراهم وهو صبي فمن كان كافياً لرتبة الأمامة المتفق به وتترسَةٍ الفرجة وموضع الامامة موضعها من المقام والشرف سيما والناصب له محمد حجة الله فى ارضه على عباده صلوات الله وسلامه عليه وَمَن تَأهل لأن تكون درجة اعتباره كافيه لوظيفة الامامة فى الصلاة وإيفاده وفدًا عنهم الى احده سبحانه تأهل لان يكون سادا الفرجة في صف على ان الشرع قد أوجَبَ اختيار الأقرأُ الأفضلِ لِلإمامة ولم يوجب لسد الفرجةه ثم أنَّ الحديث يحتمل بظاهر أن يجعل دليلاً على عنايته صلى الله عليه وسلم بتقديم الفاضل على المفضول في الصلادة وتقدم حديثُ لِيَلنى أولوا النعم في نظايره فأمر عليه السلام بتأخير الغلمان لأفضلية الرجال عليهم وذلك اذا تمت الصفوف اما اذا قصر الصف فلا يقام بالغلمان صف أخر والصرف الذى هو قدامهم ناقص محتاج الى التكميل، ويحتمل أن يحمل المراد على العظمان الذين يُخاف منهم عدم استيفاء الطهارة ومراعاة شرايط الصلاة فامر بتأخير هم حونًا الصلاة الناس وحرصا على سة الفرح لو وقعت بالمشاهدين وبالجملة فالصبى المأمون يصح به سد الفرحة فى الصف والله أعلم. واما فاسد الصلاة كما لوصلى بغير طهارة اوطراً عليه في صلاته ما يفيدها وكان في خلل الصف فلا يخلوا ما أن يكون فى في جانب من الصف او مشاركا في قفوة امامه أو حايزا لها كلهاه فيكم فى الأول حكم الصبى الذى هو غير مامون منهم من أبطل صلاة مَنْ بَعْدَهُ مـ ومنهم من لم يبطلها وجعله ساداً للفرجة، وان شارك فى القفوة لم تبطل صلاة من بعدة على الأكثره وان حازها بطلت على الأكثر. فإن كانت النجاسة فى ثوبه أو بدنه فلا يخلوا ما أن يمس بها من يقاربه أولا فان مسته فسدت قولاً واحدًا والا فالخلاف السابق و فان جهل موضعها في الثوب ومش الثوب فقولان. وجه النقض ان جهل موضع من الثوب يجعل الثوب في حكم ما عمته النجاسة ولذلك يجب غسله كله، ووجه عدم النقض استصحاب حال الأصل والأصل طهارة الثوب الا اذا علم انه مش الموضعَ المُصابَ بالنجاسة، وحينئذ يخص

-213 -