نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢

- 214 –

-

214

دو.

بالطهارة الموضع النجس و المسئلة الحادية عشر جأت السنة باقامة الصف وورد فيها من طريق الى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال انما جُعِل الامام ليوتم به فلا تختلفوا عليه فاذا ركع فاركعوا واذا قال سمع الله لمن حمد فقولوا ربنا لك الحمد واذ اسجد فاسجدوا واذ اصلى حاليا فصلوا جلوسا اجمعين واقيموا الصف في الصلاة فات إقامة الصف من حُسن الصلاة، ومن طريق أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم سَو وا صفوم نگھا فان تسوية الصفوف من إقامة الصلاة، وفي رواية عنه من تمام الصلا ومن هنا اختلفوا هل إقامة الصف واجبة أملاه فذهبت فرقة إلى الوجوب ومنهم محمد بن خزه استدلالاً بقوله من إقامة الصلاة قالوا لات إقامة الصلاة واجبة وكل شيء من الواجب واجب، وتعقب بات الرواة لم يتفقوا على هذه العبارة، وذهب بعض الى التمسك بظاهر لفظ ابى هريرة مِنْ حُسْنِ الصلاة فاستدل به علاات التسوية سنة يعنى سنة ترغيب لان حُسْنَ الشيء زيادة على تمامه، وأورد عليه رواية من تمام الصلاة، وأجيب عن هذا الإيراد بأنه قد يؤخذ من تمام الصلاة الاستحباب لان تمام الشئ فى العُرفِ أمورايد على حقيقته التى لا يتحقق الابها وإن كان يُطلق بحسب الوضع على بعض ما لا تتم الحقيقة الآبه ه ورد هذا الجواب بأن هذا الأخذ بعيد لأن لفظ الشارع لا يحمل الأعلى ما دلّ عليه الوضع في اللسان العربي، وانما يحمل على العرف اذا ثبت انه عرف الشارع لا العرف الحادث واحد وعلى الوجوب فيلزم البطلان والاثم بتركه ويؤيده الأثر عن أنس بن مالك أنه قدم المدينة فقيل له ما انكرت منذ يوم عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما انكوتُ شيا إلا انكم لا تقيمون الصفوف، وتعقب بات الانكار قد يقع على توك السنة فلا يدل ذلك على حصول الاثم، واجيب هذا التعقب باحتمال حمل الأمر فى قوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن أمره على أن المراد بالأمر السان والحال لا مجرد الصيغة فيلزم منه أن من خالف شيأ من الحال التي كان عليها صلى الله عليه وسلم أن يأثم لما يدل عليه الوعيد المذكور فى الآية، وإنكار أنس ظاهر فى أنهم خالفوا ما كانوا عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وضعف هذا لاقتضائه الاثم على ترك المندوب والاصل توتب الاثم على ترك الواجب، وقال بعض ان تسوية الصفوف لما كانت من السكن المندوب اليها التي يستحق فاعلها المدح عليها دل على أن تاركها يستحق الدم