الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣518
ه
يستحق الزمره وتُعقب هذا بأنه لا يلزم من ذَمِّ تَارِكِ السُنّةِ أن يكون أما سلمنا لكن بود عليه التعقب الذي قبله ويحتمل أخذُ الوجوب من صيغة الأمر فى قوله سَرُّوا صفوفكم ومن عموم قوله صلوا كما رأيتموني أصلى ومن ورود الوعيد على تركه فبهذه القراين يترجح كون انكارانس واردا على ترك الواجب ولو قد يقع على ترك السنن لما يلحق عليه من خرق الشعار و لزوم الخنسة و لكن مع القول بالوجوب فهل ترك التسوية مبطل أم لا جرم ابن حزم بالبطلان ونازَعَ مَنْ يدعون الاجماع على عدم الوجوب بما صح عن عُمرَانَه ضَرَبَ قَدَمَ إلى عثمان النهدي لاقامة الصف وبما صح عن سويد بن غفلة قالا كان بلال يسوتي مناكبنا ويضرب اقدامنا في الصلاة فقال ما كان عُمرُ وبلال يضربان أحدًا على على ترك غيرا لواجب 5 وتعقب هذا باحتمال انها كانا يويان التعزير على ترك السنين يعنى غير الواجبة، وعلى القول بندبية الصف فتحون الصلاة للمأمومين كهيئتهم فرادى بدون اصطفاف يصلى كل حيث شاءه وكلا القولين من اقوال المذهب، والصحيح المعتمد وجوب الصف فقد تواترت السنة بالتسوية والترصيص واذا وجبا فهما لازمان للصفة قال القطب زعم بعض ان الصيف غير واجب واذا افعلوه لومهم الترصيص لانه انما يكون الخلل محلاً للشيطان اذا كان في صيف وإذا كانت الخلل مقدار موقف رجل فسدت على تقاليها البعيد عن الأمام وعليهما ان كانا وراءه، وقيل اذا بقيَتْ مقداد ركعة، وقيل عمله وقيل لإفساد حتى تتم الصلاة عليها او باقيهاه وقيل يُفيد الخلل ولو كان اقل من موقف رجل د قال ومن زعم ان الصف غير واجب لم يحكم بفساد صلاة من يصلى وحده منقطعا عن الصف
ولولم يقابل صفًا أوطرف صَفٍ وهو ضعيفه والصحيح او و الاصطفافي وسد الخلل والاتصال بالصف لان ذلك ما موريه والأمر للوجوب ولأن ذلك هو المعمول به في زمانه صلى الله عليه وسلم و بعد اهر ه و وقع في كتب اصحابنا المغاربة كون الصف الأول كصد را الطير تشبيها بتداخل الريش بعضه أعلى من بعض وذلك بان يجعل الذي يقابل الامامَ منكِبَه الأيمن أمام المنكب الأيسر للذى عن يمينه ويجعل هذا عن يمينه منكبه لمن يليه كذلك وهكذا ويجعل ذلك المقابل للإمام منكبه الأيسر أمَامَ المنكب الأيمن للذى عن بسيارة ويجعل هذا الذى عن
- 215 -
-