نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦

-218 -

218

الخلاف بين الأصحاب في فساد الصلاة بتخلل السارية، وهي لا تخلوا ما أن تكون في الصف الأول فهو أشد واحفى ان تكون فاسدة لمزيته وفضله على ما بعده من المصفوف فان بلغت السارية الفاصلة في ضخامتها ان تسد موقف الرجل أو اكثر فلا قول إلا انها قد قطعت الصف ويبقى الكلام في المنقطعين فالحكم فيهم حكم من قطعتهم الفرجة وقد علمت الخلاف في المنقطعين عن الصف، وإن كانت دون ال موقف الرجل فالقول فيها كالفرجة التي تضيق عن موقف الرجل وقد مر وقد خرج ابو سعيد الخلاف فيها واختار هو كونها قاطعة، وإن أخذت السارية قفوة الامام فسدت صلاتهم لا صلاته، وقيل لا فساد عليهم إن تماست ثياتهم والأفدت 5 و قد كره ابن مسعود وحذيفة بن اليمان والنخعي و ابن عباس في رواية عنه الصلاة بين السواري ولعلهم عملوا ما مر من الأحادت فيها وقوله صلى الله عليه وسلم اياكم والصف بين السواري على مجرد الكراهة دون التحريم، ويروى ابن المنذر الترخيص فيه عن اصحاب الرأي وابن سيرين ب وأنس بن مالك وهو خلاف ما رواه عند عبد الحميد بن محمود و ذکر ناه آنها و بما ذكرنا من أحاديث سيد الخلل وتسوية الصفوف والوعيد على المخالفة يعلم ان الأمر واجب والتفريط فيه حوام ويؤيد حديث ابى أَمَامَة لَتُسُونَ الصفوف اولتُطْسَنَّ الوجوه وسواء كان المراد بتسوية الصفوف اعتدال القايمين بها على سمت واحد او المواد بها سَد الخلل فالوعيد دال على مخالفة الواجب نظيرا الوعيد الوارد فيمن دفع راسه قبل الإمام أن يجعل الله راسه والى حماره ولاشك ان سَد الخلل بالسوارى ليس هو مقتضى خطاب الشارع ويدل له أن مراده الرض والواق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم والتقاري ومحاذاة الاعناق وهذا كله لا يتاتى مَعَ الفاصل السادية وغيرها والله اعلم المسئلة الثانية عشر وَصَلاتُ الصلاة بفتح الواو والصاد هو تتمة المسبوق لصلاته بعد تسليم الامام ما فاته الإمام به لا ويتصور الفوت والسبق من الأمام في أموره منها لو دخل على الأمام في أتى ركن كتر الأحرام ودخل معه مبتدئا ما هو فيه فيتبعه الى غاية تسليم الأمام فيقوم بدون تكبير فيوصيل ما فاته من الصلاة بما أدركه فاذا أتم وصَلَ الفايت جلس وسلمه ومنها لوصلى مع الإمام من أول الصلاة إلا إنّهُ غَشِيهِ ما لاينقض الصلاة من النوم فأشكتَهُ حتى تَقَدَّمَه الأمام بجزء من الصلاة فانتبه فعليه ان يتابعه ابتداء من المحل الواصل إليه إلى غاية تسليمه ثم يقوم توصيل فايته فى تلك النّعْةِ، ومنها الوسَها فاسلَتَهُ السهو حتى إِذا تَذكَر

تابعه