نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

42

تعالى قالت الأعراب أمنا الآية فهو باعتبار اصل مفهومهما فَا صَح تفسير في الآية قول ابن عباس وغين أنهم آمنوا باطنا وظاهر ا لكن كان ايمانهم ضعيفاه ويدل على هذا قوله تعالى وان تطيعوا الله ورسوله إلى آخر الدال على أن معهم من الايمان ما خرجوا به عن الشرك فيؤخذ من الآية انه يجوز نفى الإيمان عن ناقص الإيمان باعتبار الكمال كما في قوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن هاى لا يزني وهو مؤ من ايمانا كاملاً بل ناقصاه فحينئذ يقال له أمن ولا يقال مؤمن كما نفى عنه في الحديث اسم مؤمن لانه يُوهِم كمال ايمايه الابقيد فيجوز مؤمن ناقص الايمان ووافقنا على ذلك مُحققوا المتسمين باهل السنة (قال على بن محمد بن ابراهيم البغدادي الخازن المختار عند اهل السنة أن من لم يجمع الى تصديقه العَمَل بموجب الأيمان من الصلاة والزكاة والحج ونحوذلك من اركان الدين لايسمى مؤمنا لقوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن فنفى عنه اسم الإيمان او كمال الايمان انتهى بخلاف لفظ الاسلام فانه لا ينتفي بانتفاء ركن من اركانه وبانتفاء ما عدا الشهادتين، فترى أصحابنا ما ينفون اسم مُسلم عن صاحب الكبيرة قد يستمونه مُسلا معنى مُوجِدٍ لان نفيه يتبادر منه إثبات الكفر مبادرة ظاهرة بخلاف نفى الإيمان فحيث ورد ما يدل على اتحادها كقوله تعالى فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين الآية فباعتبار تلازم المفهومين او ترادفهما ولذلك قال كثيرات المؤمن والمسلم كالفقير والمسكين اذا فرد احدهما دخل فيه الاخر و دل با نفراده على ما يدل عليه الأخر بانفراده وإن قرنَ بَيْنَمَا تَغَا ير ا لما قال احمد بن حنبل

امارا

خير أمر فوعا الاسلام علانية والايمان في القلب وإذا وقع تفسير الايمان بالاعمال فباعتبار ? الطلاقه على مُتعلقاتِه لما مر من انه تصديق بأمور مخصوصة ومنه وما كان الله ليضيع

ف

ايمانكم اتفقوا على أن المراد به الصلاة، ومنه حديث وفد عبد القيس هل تدرون ما الإيمان قالوا لا قال شهادة أن لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تود واخا من المغنم ففسر فيه الأيمان بما فسر الإسلام في حديث جبريل السابق فاستفدنا منها اطلاق الإيمان والاسلام على الاعمال شرعا باعتبار أنها متعلق مفهوميهما المتلازمين وهما التصديق والانقياده وقد صح حديث الايمان بضع وسبعون شعبة ادناها اماطة الأذى عن الطريق واعلاها شهادة أن لا إله الا الله والحياء شعبة من الإيمان، رواه أصحابنا باسقاط بضع ورواه البخاري ومسلم وقد يطلق الإسلام على التصديق والعمل معا كقوله تعالى ان الدين عند الله الإسلام وحديث مسند احمد اى الاسلام افضل قال الايمان، وخير ابن ماجة ما الاسلام قال أن تشهد ان لا إله إلا الله وتشهد الى رسول الله وتؤمن بالاقدار كلها خيرها وشرها حلوها ومرهاه وقد اطلق الايمان كذلك كما روى الإيمان اعتقاد بالقلب واقرار باللسان وعمل بالاركان، وذلك توسع وتجوز واتفقوا على انه يستفاد من الاسماء الشرعية

-52 -