نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

242

قوائم شيئاً من كتاب الله فلم تعرفوه فاطلبوة في أشعار العرب فات الشعود يوان العرب، وكان اذا سئل عن شئ من القرآن أنشد فيه شِعْراه وكانت عايشة ضنى الله عنها كثيرة الرواية للشعر يقال انها كانت تروي جميع شعر لبيده وقال صلى الله عليه وسلم لا تدع العرب الشعر حتى تدع الأبل الحنين، وناهية ان كعب بن زهير انشدك البودة في المسجد فعفى عنه وخلع عليه بود يه ه وقال للأعشى بعد انشاده لا فض فوك فعاش مائة عامٍ لم تنقب لهين، والحديث ان من الشعر لحكمة وان من البيان السخرا متواتره وكان ابو السائب المخروفى على شرفه وجلالته وقدره وفضله فى الدين والعلم يقول أما والله لو كان الشعر محرماً أوردنا الرحمة كُل يوم موامراه والرحبة الموضع الذي تقام فيه الحدود يريد انه لا يستطيع الصبر عنه فيجد في كل يوم موانا ولا يتركه وأنما أطلنا الكلام في مادة الشعر وشرفه ليعلم ان المنهي عن انشاءا في المسجد بل وفي غيره هو ما لم يوافق الحق فلا يغرنك لمجمل الأره وعن أنس بِهِى أن يتباهى الناس في المساجد. فهذا النهى محتمل ان يكون عن المباهاة في بنائها و زخرفتها ويحتمل كون عن المباهاة بمعنى المفاخرة بالمأثر والمكارم وما جرى هذا المجرى كالتفاخر بالأنساب والأموال حتى بالعلوم والمكانة فى الدين والصلاح اذا ذهب به مذهب التعالى والتعاظم وكلا الاحتمالين لعمر الله منهي عنه وعن سمرة عن حلى الله عليه وسلم إذا وجدت القمامة في المسجد فلقها في ثوبك حتى تخرج له فهذا نهى عن تقدير المسجد وترك المودي فيه وأمر بتطهيره فيحتمل المراد بوجودها في المسجد كما لو وجدها على فراشه او أوضه او حايطه فيلفظها ويلقها في ثوبه، أو إن وجدها في ثوب صَرها في موضعها حتى يخرج من فيخرجها لانه إن القاها في المسجدميتة نجسه وان القاها حية فقد آذى المسجد ايضا بطرح الأذى فيه ولم يؤمن تجيها أيضًاه وعن ابى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ أَتَى المسجد لشئ فهو حظه، يريد والله أعلم من اتى المسجد لوجه الله فى شاب من شوى طاعته كان حظه عاقبة تلك الطاعة، ومَن اتاها رياء وسمعة فحظه الرياء والسمعة وعاقبتهما، وعن كعب بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم أوسعوا مساجدَكم تملؤها أمر صلى الله عليه وسلم بتوسيع المسجد حسب استطاعة بانيه لرغبة الناس في الممل الأوسع ولاة الضيق منفر ولذلك لملوها ولانه لعل اهل القرية يكثرون فلا يضيق

- 242 -