نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

ولوانفرد ببنائه لنفسه وعياله فقط أو نحوهم وجعله في دارة او بحيث لا سبيل الأحد اليه الا باذنه فله خلاص بتحليله، وأقول إن تعمد للأفساد لم يجزه تحليل مانية دون التوبة لانه إن تعلق به حق المخلوق من جهةٍ فقد تعلق به حق الله من جهةٍ وايضا ولو لم يتعلق بها الله وكان في محض حقوق العباد فاته بمجرد تحليلهم لا يبرأ من تبعة الاثم الا بالتوبة وانما يبوا من تَبِعَة الضمان كما هو معلومه وكذا إن جَعَله سجدًا موقتًا إِن قلنا بثبوتِهِ مُوقنا يجرى حل بانيه مع التوبة إن تعمده وقد مضى البحث في جواز مسجدِ مُوقتٍ وذكرتُ توجيه القط لجوازة، قالب فى النيل ويصلح مثل فساده إن انهدم، قال القطـ انه ان كان يُبي بعد انهدامة لا يكفيه ان يُصلح فى غيره بل يبوفيه اذا شرعوا في بنائه أو يعطى قيمة فساده في بنائه او يعطيها قائما به فرادا المصنفِ إِنَّ الهَدَمَ وتَعطل وإن بقى موضع لم يهدم زادا فيه ما لوم بحيث يكون صَلاحًا إهه ولو أفسد فيه فاتقدم وحيل بينه وبين أن يبنى فيه حتى يقوم عامر ا كا وَلِهِ أو يريد اليه مالومه بحيث يكون صَلاحًا فإن أمكنه أن يُعطى قيمة فسادِة في بنائه أو فعها إلى قايمه الأمين فعل وإِلا أَصْلَحَ مثل فسادِه في غيره وبهذا البدل يزوك ويسقط عن الضمان لكن على شرط عَدَمِ الإمكان لأحد وجوه التخلص في ذلك المسجدِ بعينه، ولواشتبه عليه ذلك المسجد بغيره من مسجد أو أكثر استعمل الاحتياط فعمل الأمل فى كل ما اشتبه منها ونوى به الخلاص في كل منها إن كان هو الواجب الكلام له واجيز الإصلاح في واحدٍ مع هذه الريبة، بناء على القول بأنه لوافسد في متعددة جاز في واحد او متعددة غير التي وقع فيها إفساد وجهه ان المساجد خارجة عن ملك البشر الى مُلك الله قال حل ذكر وان المساجد لله وعلى هذا القول يسقط عنه الضمان ولو

وجد الامكان الى إصلاح ما افد فيه بعينه ولكن المختار يكون الخلاص باحد وجوهه الى ذلك المسجد بعينه مع الامكان وكون المساجد لله لا يلزم منه جواز الإصلاح في غير الذى أفسد فيه لان كل مسجد وقف من صاحبه على جدة لا يقبل التغيير والأفشا في سائر الأوقاف والإصلاح فيها أو فى مثلها بنوع ما أفسد أو مثله وفي النوع الذي افسد وغيره كالإفساد والإصلاح في المسجد في جميع ما مَرَّه وإِن أفسد فى المسجد طفله أو مملوكه او بهينه اصلحه من ماله نفسيه إن علم به ولاضمان عليه إن لم يعلم. ولا إثم إن لم يفرط

- 266 -