نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

274

فكما أن حقوقهم فيه شرعية يكون حق عمارته عليهم أوجب من عداهم، ولولم يكن في القرية الأمسجد واحد فحرب كان حكمه حكم الجامع كما سبق، وحيث كانت عمارة المسجد لازمة فعلى من له فضل عن قضاء دين لازم وقوت وإن لعياله، ولا يلزم من استهلكت ماله الزكاةُ او الجنايات المضمونة او الحقوق المحكوم بها اولا فضل في وُجد عن النفقات الواجبة كالأولاد والوالدين والعبيد والأقربين الضعفا، إذ ابو لو افتدان من تجب لهم عليه نفقاتهم. ولا على الغارمين ولا على مكاتب لا فضل له عن مونته ونجوم كتابته، ولا على من وجب عليه الجهاد المالى ولا فضل له عنه ولا على مقهور بمدافعة جبار لا يجد الخلاص منه الابدفع مال ولا فضل له، ولو خوب المسجد الذي لا مسجد غيره فى البلد وخوب سورا البلد فان ظهر الخوف وتعين حور الا والأموال قدم السُّورُ عليه إن ضاقوا عن عمارتهما في حال واحدة والاقدم المسجد ولا تنقل حجارة مسجد خوب ولا نقضه وطفاله واخشَابُه ولاشئ ثما ينتف

به مسجد آخر ولو كانوا لا يرجون عمارة ذلك الخوبه ولو تبوع بعمارة خود تلازمه عمارته جازل، ولو بدون مشاورة أهل المسجد فان قالوا نحن نعمره فلا يقدم على عمارته الأبوايهةه والمسجد الجامع هو الذي يجمع أهل البلد لصلاة الجمعة وعمارته تلزمه من تلزمه الجمعة والقسامَة وَيُيتثنى الفقير، ومَنْ جاور مسجدا خو با عمر عن عمارته وسعه تركه، ثمران العمارة لفظ والت على معنيين أحدهما عمارته بابني له من الصلاة والذكر وتلاوة القرآن ودراسة العلوم الاسلامية والاعتكاف والدعاء وهداية الناس إلى الله وتحولهم بالحكمة والموعظة الحسنة وذكر سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسير اصحابه والتابعين وسير الايمةِ ذوى العَدْلِ وسير العلماء من ذوى الصلاح والتقوي وذكر سير الزهاد وأهل الانقطاع الا الله وذكر مقامات السلوك كالرجاء والخوف والصبر والشكر والخوف واليقين والاخلا وذكر ها ذم اللذات والحشر والبرزخ وعذاب القبر واهوال القيامة وغير من الأمور الأخروية وذكر الدنيا وفتنتها والاغترار بوخوفها والتحذير من الركون إليها والاشتغال بها عن الله ووعده و وعيد فهذا وما يناسبه هو الذى بنيت له المساجد وإمضاء الفرص الثمينة به فيها هو عمادتها المطلوبة (انما يعمر مساجد الله من آمن بالله الآية، والمعنى الثاني هو إيجاد ما يحتاج اليه المسجد من إصلاح ما فد منه وبناء ما انهدم وما يفتقر اليه من مصباح ودهن وحُجُير وغير ذلك وايجاد ما يحتاج اليه عماره فيه، والشأن المطلوب من عمارته أن يكون عامرا فى ذاته عامر ا لما بتوله على أن عمارته في ذاته ليست هي المقصودة بالذات ولكن المقصود بها العمارة المعنوية التي أقيم المسجد لاجلها، فكم من مسجد اقيم على اقصى عايات الزخرفة

- 274 -