نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢

rv 8

والتأنق وغاية ما يراه من عمارة ذاته ولكنه خوب بالنسبة إلى تعطيل له من العامة العظمى، وقد رد الله على قريش افتخارها بعمارة المسجد الحرام ولم يعتبر سبحانه تلك العمارة التي كانوا يتنافسون فيها ويتيهون على العرب بها لا تهم لم يريدوا بها إقامة الخنيفية الطاهرة التي بنى البيت الحرام لأجلها ولم يعتبر تعظيم لها للبيت و توقير هم اياه مع شرب هم به فكانت عمارتهم اياه وتعظيم هم له تخريبا له وتحقير او ذهابا به الغير المقصود به فكذلك غيرة من سائر المساجد لا يعتبر مجرد إقامتها عامرة في ذاتها ما لم تعموما وُضِعَتْ لَهُ وابْسَتْ عليه ومن حقوق المسجد حفظ الضيف النازل به على اهله بما يجب للضيف من الإكرام والنزل يجعلون ذلك النزل من أموالهم على قدر سعتهم فإن ضاقت احوالهم دفعوه من مال المسجد ان اتسع ولم يلحق بالمسجد ضر و بسبب انفاذه منه، فان كان للمسجد مال مخصوص لنزل الأضياف جَعلوه منه ولم يلزمهم ولو قدروا الاتبرعاه ومن حقوقه ان لم يكن له مات ايقاد مصباح أو اكثر يجب ما تدعوا اليه الضرورة، وان كان له مال مأثور المصالحه جعلوه منه فان اكتفوا بالواحد لم يجعلوهما اثنين وهكذا وليكن من أخف الأدهان ثمنا فان اكتفوا لكشف الظلمة وقراءة المصاحف والكتب بالسليط دون الزيت كان هو وان اكتفوا بالسرج ذوات الوزايل البسيطة فلا داعى إلى المصابيح الغازية ذوات الأثمان الرفيعة وإن اكتفوا بالغاز فلا اقول ان يباح إشعال المصابيح الكهربائية من مال المساجد اذا اكتفت بما دونها والنظر هنا الى مصلحة المسجد والتوفير لما له لا إلى رفاهة عمار المسجد نعم اذا تعينت المصلحة بنظر ذوى العدل من عماره أخذوا بالأصلح في نظرهم مما كان من ذلك يخرج يخرج الصلاح للمسجد والله أعلم، وتقدم ذكر نَدْبِ تَقارِبِ الخطوالى المسجد وفى الموضوع تفصيل وهو ان الظاهر ليس المراد مقاربة الخطورون الاعتياد ولكن المراد عدم إطالتها عن خطوه المعتاد بأن يقصد مشيه المعتاد ويترك تكَلَّفَ إِطَالَةِ ما بَيْنَ الْخُطُونَينِ فترك الأطالة التي هي غير مألوفة له في خلقين هي المقاربة المندوب اليها ويمكن أن المراد بالمقاربة تقصيرها قليلاً عن المعتادِ وذلك لان كل خطوة بعشر حَسَناتٍ وعليه فقصد الأطالة قصد لتنقيص الأجرة والتوجيه الأول أفضل فالأمر تقارب الخطا كناية عن النهي عن تكلّف إطالها عن معتاد مشيه، ويضعف الوجه الثاني بحصول الشوهة في مشيه بتقريب الخطا لاستما ان بالغ في القَصرِ، ولاته لا نظير كا لو تعمد تسويد ثوبه بالمداد ليكون له كدم الشهداء لم يحصل له ذلك الأجر ولكن حصول الأجر موقوف على ما اذا وقع له ذلك المداد بلا تقصد من لوقوع

كالمصيبة

- 275 -