نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣

276

كا المصيبة وما اضطر الى ملاقاته به، وكما لو تعمد الابطاء في مراحله الالة اولى منازله ليكثر ما ينفقه في طريقه فيعظم له الأجر لم يحصل له ذلك وكما لو تعمد الذهاب إلى الحج أولا غيره من أمور الخير من الطريق الصعب أو البعيد مع إمكان السهل القريب وتكسره بلاضرورة أو حاجة غير تكثير الأجر بكثرة الخطا وكثرة الاتفاق أو لقاء الشدة لم يحصل له ذلك بل اول ذهب كما امكنه وتيسر له بلا تكلف لغير حاجة حصل له موعود الأجره وام تكلمت ذلك فهو بطالة وانيان بما لا يوافق الشرع ويخاف عليه الاثم فيها يُصيبه مع ما فيه من قوات ما قد يفوته كادراك الجماعة فى مسئلتنا وليس ثواب الطريق أفضل من ثواب الحصواب في المسجد وانتظار الصلاة فان الحصول في المسجد وانتظار الصلاة فيه صلاة ولا أفضل من الصلاة والذكويل الأمر بالعكس، فالحديث المراد فيه كالمراد في أحاديث الوقارِ في الذهاب إلى المسجده ويحتمل أن المراد بذلك التمهل فى المشى على قدر عادة من لا يسرع فى مَشْيِهِ فيلزم من ذلك تقارُبُ الخطا بالنسبة الى المسيره اوا لناشط فانها كلما أريدت السرعة او النشاط طالته وهذا وجه بين الوجهين السابقين، وتقدم الحديث بأن من فقد في المسجد ينتظر الصلاة فهو فى الصلاة 5 أى فى ثوابها اذا لم يمنعه من الخروج إلا انتظارهاه وحديث ان أحدكم في الصلاة اذا كان في المشي اليهاه ويفهم مند ايرادة الشارب في حالة مشيه فلا يفعل ما يكره أو يُشغل عن الذكر والتفكر في أمر الآخرة. وحديث ان الملائكة تستغفر له ما لم يُحدِث فات تعد الانتظار الصلاة وحاجة أخرى معها فليس في الصلاة، وان قعد في غير المسجد ينتظر أن يصلى في المسجد فليس في الصلاة لكن تستغفر الملائكة لمنتظر الصلاة فى أى موضع كان، وتقدم ان انتظار صلاة فيه بعد صلاة بالذكر هو الرباط هو الرباط هو الرباط كما في الحديث بلا سيف ولادمح ونحوها ويجو الخطايا ويرفع الدرجات، والرباط ملازمة ثغر العدوه ويظله الله يوم القيامة في ظل عرشه ولا ظل الا ظله من اذا خرج من المسجد تعلق قلبه به حتى يرجع اليه، وعن ابى بكر الصد رضي الله عنه من كنى مسجدا فهو كن صامَ يومًا ه اى ولو لم يكن فيه الا القليل في موضع واحد وإن اجتمع على كنه جماعة فلكل واحد أجر ومِ يومٍ ان نوى انه لو لم يكنسوا معه لكنر وحك، وتقدم انه مهور الحورة وفى التاج نُدِبَتْ إماطة الأذى من المسجد ومن الطريق لما روى ان إماطته من ذالك حَسَنَة اهتم ان تلك النفاضة محتومة فلا يتعمد تجيبها ولا تلقى حيث تنجس كالمجزرة أو حيثُ بَترجع انه ينجس

- 276 -