نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨

-281 -

281

العليم النافع لنا ولغير نا تمن أمراء الله له المداية و فنقول المسجد لغة محل السجود وشرعا المحل الموقوف للصلاة فيه، وقيل الأرض كلها تخبر جعلت لى الارض مسجداه ورد بان المراد بالمسجد فيه ما تجوز فيه الصلاة احتراز من سائر الناس فانهم كانوا لا تجوز لهم الصلاة الا فى بيعهم وكنايهم كما جاء في رواية، وفي اخرى عند البزار، ولم يكن أحد من الانبياء يصلى حتى يبلغ محرابه، وقد روى ابن ابي شيبة أن أبا ذر قال لابنه بابتي ليكن المسجد بيتك فاتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لمساجد بيوت المتقين فمن يكن المسجد بلله تَضَمَّنَ الله تعالى له الروح والرحمة والجواز على الصراط إلى الجنة، وعن الأعمش عن عبد الرحمن بن معقل كنا نتحدث أن المسجد حصين حصين من الشيطان، وعن ابن عمرو المساحة بيوت الله فى الأرض وحق على المزوران يُكرم زايره 5 قال ابن مجو ولا يُعارِضُ خبر إلى داود وابن خزيمة في صحيحه تى رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم عن نقرا الغراب وافتراس السبع وأن يُوطِنَ الرَّجُلَ المقام للصلاة كما يوظن البعير، وذلك لان هذا الحديث مدارة على تميم ابن محمود وقد نظر فيه البخاري وأجاب عنه ابن حبات على تسليم صحته بأن النهى انما هو عن اتخاذ فَحَلَّ واحدٍ من المسجد لغير الصلاة والذكره واستدل لذلك بما أخرجه عن ابى هريرة قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يوطن الرجل المسجد للصلاة والذكر الانبسبس الله تعالي کا يتبشبش اهل الغايب اذا قدم عليهم فايهم، والتبشيش معناه هنا انه ينظر اليه بالرأفة والرحمة. والظاهر في جواب ابن حبان ان النهى انما هو عن اتخاذ مكان خاص من المسجد ولو لذكر الله والصلاة بحيث أنه لا يعلى في غيره فاته يخاف عليه من الرياء، والفضايل محمولة على اتخاذ المسجد مسكنا للصلاة وذكر الله لا لغرض أخر من الاغراض الدنيوية والمحظوظ النفسية: فهكَ شَعبة من الشُّعَب المناطى عنها فى المسجد وهى استيطانه لغير ما بنى له 5 وتقدم حديث ابى هريرة مَنْ سَمِع رجلاً يَنشَدُ صَالةً في المسجد فليقل لا ردها الله عليك فات المساجد لم تكن لهذاه ويشد الضالة طلبها برفع الصوت فيدخل فيه كل أمر لم يكن له المسجد من البيع والشراء ونحو ذلك، وكان بعض السلف لا يوى ان تَصَدَّقَ 2 على السائل المتعرض في المسجده وبالغ مالك فكرة البحث العلمى وجود ابو حنيفة، واقولى تميل النفسُ إلى قول مالك إن أفضَى البحث الى المناظرة والمشاغبة لما يلزم حينئذ من رفع الصوت فان تأتى بدون مشاغبة

ألى المكان من المسجد كما يوطن البعيرة وفي رواية للنساء في وان يوطن الرجل المقام

وكان

90!!