نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

وكان البحث لمجرد تحقيق الحق وبيانه فهو ما بنيت له المساجده نعم إن قصد بالبحث علو الكلمة والظهور على الخصيم متعريا من نية إقامة حجّة الحق واسْفاً برهانه، فتحة النية وفسادها هنا كغيرها من النوى فى سائر الأعمال وحيث فَسَدَت النية تساوى فى عدم الجواز الرفع للصوت وخفضه وحينئذ يخرج من حد الكراهة إلى الحظر من جهة فساد النية ومن جهة رفع الصوت اما رفع الصوت بالحق وطلب تغليبه وإرادةِ رَدَ الْبَطِل اليه فلا يكره وهو محبوب مع الله وملائكته وقد كان صلى الله عليه وسلم اذا خطب او ذكر الساعة علا صوته كانَهُ مُنذ يعيش، نعم غنع رفع الله يمنع ولو بحق اذ اسوشَ عَلَى مُصَل أوذاكر أو خطيب أو مُعلم علما نافعًا اوقادى آبِ وما أشبه هذاه بل قد يكون دفع الصوت في المسجد واجبًا كمن ينهى فيه عن منكر او ما لا يباح فى المسجد بحيث يكون المنطقى بعيدا عن الناهي ا وكان أحتم أو كان قريبا منه لكن يمتلى السمع بِدَوِي اصوات القرآء مثلاً أو ينتهره بوجرٍ وإزعاج فيلزم زجرم دفع الصوت، وقد يكون مندوبا کا سماع التلامذة وكالواعظ المذكر وكمن يقرأ علا المفيد غيره وبالجملة فالكلام في المسجد بغير ما بنى له لَعُو ويستثنى الأشياء التى لا تؤذِي المسجد كعقد النكاح فانّه سُنّة وكالصلح بين خصمين بما لا يحرم حلالاً ولا يحل حرامًا فقد امرالله به، وتقدمت الأحاديث بما يقا للمن نشد فيه ضالة او انشد شعرًا مذموماه وجاز اعطاء السائل فيه شيئًا للحديث الصحيح هل أحد منكم أطعم اليوم مسكينًا فقال أبو يكي دخلت المسجد فاذا انا بيائل فوحدت كسرة خبز فى يد عبد الرحمن فأخذتها ودفعتها اليه، وروى البيهقى انه عليه السلام أمر سليكا الغطفاني بالصلاة يوم الجمعة في حال الخطبة ليراه الناس فيتصدقون عليه وأنه أمر هم بالصدقة وهو على المنبره وقد يبحث فى حديث ابي بكر وحديث سليك بأن لا دلالة فيهما با تهما كانا سائلين والكلام في السائل بالقول فلعل مراد ابى بكرانه وجده يسا لخارجا عن المسجد ثم وجه في المسجد فرجمه فاعطاه فيكون السؤال خارجه والعطاء داخله وقد يطلق اسم سائل على من عادته السؤال ولولم ينال حين شده واحل سليكا لم وانما عرفه صلى الله عليه وسلم بالخير والمخمصة فَعَرضَهُ

ي

للتصدق عليه توجه لايتادى به الناس. وما قدمناه عن بعض السلف انه قال لا يحل الأعطاء فيه لما فى بعض الآثارِ يُنَادَى يوم القيا ليقم بغيض الله فيقوم سوال المسجد، وفصل بعضهم بين من يؤذى الناس بالمرور ونحوه فيكره إعطاؤه لانه اعانة له على ممنوع

-

-282 -