نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥

حديث السايب بن خلاد أن رجلاً أم قومًا فَبَصَقَ في القبلة فلما فرغ قال رسول الله صلى الله عَليهِ وَسَلّم لا يُصَلى لكم الحديث وفيه انه قال له انك اذيت الله ورسوله وقال القطب معنى كونِ اللهِ قبل وجهه او بينه و بين القبلة الكناية عن المناجاة لان من تناجيه يكون أمامك، أو عن العظمة فإن السلطان مثلا اذا كان قدامك لا تبصقُ قُدامك فذلك كتابة أريد لازم معناها لا معناها، ويدل للوجه الأول ما رواه البخاري من طريق فلا يبصُقْ أمَّا مَهِ فإنما يناجى اللهِ مَادَامَ فِي مُصَلاً: ولا عَنِ يمينه فإِنَّ عَن يمينه ملكا او معناه أن تَوَجْهَهُ الى القبلة يفهمُ

901

بالقصد منه الى ربه كات مقصوده بينه و بين قبلته 15 ه ثم ان الأحاديث الناهية عن الْبَرْقِ على اليمين ظاهرها الاطلاق اذليس فيها تقييد بحالة الصلاة وجزم النووي بالمنع مطلقا في الصلاة اولا في المسجد وغيره، وقد نقل عن ما لك انه قال لا بأس به يعني خارج الصلاة ويشهد للمنع حديث ابن مسعود انه كوه يبصق عن يمينه وليس فى صلاة، وعن معاذ ابن جبل قال ما بصقت عن يمينى منذ أسلمتُ، وعن عمر بن عبد العزيزانَه تَفَىَ ابيه عن مُطلقا و لعل المخصصين لمنع بحالة الصلاة أخذوه من عِلة النهى المذكور في حديث ابى هريرة فان عن يمينه مدكَا إِن أريد به غير الكاتب والحافظ فيظهر الاختصاص بحالة الصلاة و قال القاضي عياض لنهي عن البصاق عن اليمين فى الصلاة انما هو مع إمكانِ غيره فإن تعدد فله ذلك ام قال ابن حجر لا يظهر وجود التعدد مع وجود الثوب الذي هو لابه وقد ارشد الشارع إلى التغل فيه قال وقال الخطابي إن كان عن يسار أحد فلا يبرق في واحد من الجهتين لكن تحت قدمه أو ثوبه أهم قال ابن حجرو في حديث طارق المحارتي عند ابي داود ما يريد لذلك فانه قال فيه او تلقاء شمالك إن كان فارغا والا فهكذا وبرق تحت رجله وذلك ولعبد الرزاق من طريق عطاء عن ابي هريرة نحوه: ولوكان تحت رجله مثلا شئ مبسوط أو نحوه تعيَّن الثوب، ولو فقد الثوب مثلاً فلعل بلغه أولى من ارتكاب المنهى عنه والله اعلم به اهر وفي صحيح القطب كان صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يقولُ البطاق فى المسجد خطيئة وكفارتها دفنها وقالت السايب بن خلاد دخل رجل المسجد فامر بالناس فبصق فى القبيلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يوالا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقومه حين فرغ

زر

-288 -