الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٤- 296 -
296
و کارا
وبعدها واهم واختلف الناس من ذلك في خمسة مواضع، أولاً في حكم القصره ثانيا في المسافة الواجب فيها القصره ثالثا فى السفر الذي يجب فيه القصر، رابعا في الموضع الذي يبدا منه المسافر بالقصر هخامسا فى مقدار الزمان الذي يجود للمسافر فيه اذا أقام في موضع أن يقصر الصلاة، فاما حكم القصر فلهم فيه اربعة مذاهب الأول القصر فرض عين على المسافره الثاني القصر والا تمام كلاهما فوض مخير فيه كالخيار في واجب الكفارة، الثالث القصر سُنَّة والرابع رخصة والا تمام افضل، والأول مذهب أصحابنا وأبي حنيفة واصحابه والكوفتين بأسرهم وإلى ثوره والثاني مذهب بعض أصحاب الشافعي، والثالث مذهب مالك في أشهر الروايات عنده والرابع مذهب الشافعى في اشهر الروايات عنه وهو المتصوّر عند أصحابه، وسبب الخلاف معارضة المعنى المعقول الصيقة اللفظ المنقول ومعارضة دليل الفعل أيضًا للمعنى المعقول واللفظ المنقول وذلك أن المفهوم من قصر الصلاة للمسافر انما هو الرخصة الموضيع المشقة كما رخص له في الفطر وفي أشياء كثيرة ويؤيد حديث يعلى بن أمية قال قلت لعمر إِنْمَا إنما قال الله إِن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا يويد فى قصيرا الصلاة في السَفَرِ فقال عمر عجبت ما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلّم عـ
سألتني عنه فقال صدقة تَصَدَّقَ اللهُ بها عليكم فاقبلوا صَدَقَيْهِ مفهوم هذا الرخصة، وحديث أبي قلابة عن رجل من بني عامراته أتى النبي صلى الله عليه وسلّم فقال له النبى ان الله ووَضَعَ عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، والحديثان في الصحيح ودلالتها على التخفيف والرخصة ودفع الحوج لا أن القصر هوا الواجب ولا أنه سُنّة، واما الخبر الذى يعارض بصيغته المعنى المعقول ومفهوم هذه الأخبار تحديث عايشة الثابت عنها با تفاق قالت فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فاقوت صلاة السفر و زيد فى صلاة الحضر، وأما دليل الفعل الذى يعارض المعنى المعقول ومفهوم المنقول فهو ما نقل عند صلى الله عليه وسلّم من قصوا الصلاة فى كل أسفاره وأنه لم يفتح عنه عليه الصلاة والسلام أنه أتم الصلاةَ فِى سَفَرِقِط، قالوا وما هذا شانه فقد يجب ان يكون احد الوجهين أما أن يكون واجبا خيراً و أما أن يكون سُنَّةً أو فرضا معينا لكن يعا مرض تعينُهُ معقولية كونه رخصةً وكون رخصر يعارض اللفظ المنقول قالوا فيجب أن يكون أما واجبًا مخيرًا أوْسُنَةً وكان هذا نوعا من طريق الجميع وعللوا حديث عايشة بالمشهور عنها انها كانت تم وبمار والاعطاء عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتم الصلاة فى السَفَرٍ يقصر و يصوم ويفطر ويؤخرا الظهر ويعجل العصر و يو خو المغرب ويعمل العنا وما عللوه به أيضا حديث أنس وأبي نجيح المكي قال اصطحب اصحاب محل على الله
وسلم