نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٧

199

تجب كا لمقهور على قول المين اثنين فانه جايز له التلفظ به مع اطمئنان القلب بالإيمان ويجوز أن لا يقوله فيقتل، وقد علمت من كون الرخصة تعتريها الاحكام الخمسة كما علم ان ترخيص غير الله لا يكون واجبا فبطل ما تعلقوا به من كون القصى رخصة ان شاء فعل وإن شاء ترك، قال أبو سعيد الاتفاق من قول أصحابنا أن للمسافر وعليه قصر الصلاة إذا سافو السفر الذي يقصر فيه في جميع اسفاره من حج أو عمرة او جهاد أو تجارة أو غير ذلك من المباحات ليس له في ذلك تخيير و في شهر رمضان له الأفطار ان شاء أفطر وان شاء صام في جميع هذه الأسفار الخ 5 اهد و في الاثر اختلف في المسافر اذا صلى تمامًا جهلاً منه لما يلزمه 5 فقول عليه الاعادة والكفارة، وقول عليه الأعادة ولا كفارة عليده وقود لا إعادة عليه ولا كفارة لأنه حين ما صلى الركعتين الأولتين واتم التشهد فقد تمت صلاته ولا تضره الزيادة ويعجبني هذا القول وسواء ذلك عندي علم في الوقت أو بعد الوقت اهره الموضع الثاني اختلفوا في المسافة التي يقصر بعدها فذهب مالك والشافعي وأحمد وجماعة كثيرة الى ان القصر فى أربعة بود وذلك مسيرة يوم بالسير الوسط. وقال أبو حنيفة وأصحابه والكوفيون أقل ما تقصر فيه الصلاة ثلاثة أيام وأن القصر اتما هو لمن صار من أفق الى أفق. وقال اهل الظاهر القصار في كل سفر. قريبا كان او بعيداه وسبب الخلاف تعارض اللفظ والمعنى المعقول وذلك ان المعقود من تأثير السفر في القصر انه لمكان المشقة الموجودة فيه مثل تأثيره في الصوم واذا كان الأمر على ذلك فيجب القصر حيث المشقة، واما من لا يراعى في ذلك الا اللفظ فقط فقالوا ان النبي عليم الصلاة والسلام قد قال ان الله وضع عن المسافر الصوم وشطر

1091

الصلاة فكل من انطلق عليه اسم مسافر جاز له القصر والفطرة وأيدوا

ذلك بما رواه مسلم عن عمر بن الخطاب انه صلى الله عليه وسلم كان يقصر في نحو السبعة عشر ميلاً، وذهب قو م الى خامس وهو انه لا يقصر غير الخايف لقوله تعالى ان خفتم ان يفتنكم الذين كفرواه وقد علمت اند المروى عن عائشة قالوا انه عليه الصلاة والسلام انما قصد لاند كان خايفاه و اما اختلاف المعتبرين للمشقة فسلبر اختلاف الصحابة في ذلك فروى القايلون باربعة بُردِ مذهبهم عن ابن عمر وابن عباس رواه مالك، وروى القابلون بثلاثة ايام مذهبهم عن ابن مسعود وعثمان وغيرهما، وذهب أصحابنا وبعض أهل العراق وأهل الظاهر إلى أنها فرسخان وهما في التقديرستة أميال استنادا الى حديث أنس

-299 -