الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠اعتبارا الثلاث فأما أن يجمع بينه وبين اختياره بأن المسافة واحدة ولكن السير يختلف أولان الحديث المرفوع ما سيق لأجل بيان مسافة القصر يل لنهى المرأة عن الخروج وحدها ولذلك اختلفت الالفاظ في ذلك ويؤيد ذلك ان الحكم في نهى المرأة عن السفر متعلق بالزمان فلو قطعت مسيرة ساعة واحدة مثلاً في يوم تامر التعلق بها النهى بخلاف المسافر فانه لو قطع مسيرة نصف يوم مثلاً في يومين لم يقصر فافترقا والله أعلمه واقل ما ورد في ذلك لفظ بريد ان كانت محفوظة وسنذكرها فى آخر هذا الباب وعلى هذا فهي تعبتك الحنفية بحديث ابن عمر على ان أقل مسافة القصر ثلاثة أيام أشكال ولا سيما على قاعديم بأن الاعتبار بماذاى الصحابي لابعاد وى فلو كان الحديث عنده لبيان اقل مسافة القصر لما خالفه، وقصر في مسيرة اليوم التامره وقد اختلف عن ابن عمر في تحديد ذلك اختلافا غير ما ذكر فروى عبد الوان عن ابن جريج أخبر في نافع ان ابن عمر كان أدنى ما يقصر الصلاة فيه ماك له بخيبر وبين المدينة وخيبر ستة وتسعون ميلاه وروي وكيع من وجه أخر عن ابن عمرانه قال يقصر من المدينة إلى السويداء وبينهما اثنان وسبعون ميلاه وروى عبد الرزاق عن مالك عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه انه ساقو الى ريم فقصر الصلاة قال عبد الرزاق وهى على ثلاثين ميلاً من المدينة، وروى ابن ابى شيبة عن وكيع عن مسعر عن محارب سمعت ابن عمر يقول انى لأسافر الساعة من النهار فاقصر وقال الثورى سمعت جبلة بن سحيم سمعت ابن عمر يقول لو خرجت ميلا قصرت الصلاة إسنادُ كل منهما صحيح وهذه اقوال متغايرة جداً والله أعلم اور فنقول كل ماذكرناه هنا من الأخبار عن ابن عباس وابن عمر موقوف عليهما سوى ذلك الحديث الذي من طريق عبد الوهاب بن مجاهد وقد علمت أنه ضعيف وبقى الموقوف عليهما وهو الذي بنا عليه الشافعية مذهبهم بان القصر بار بعد بود وقد رايت اضطراب الأصل باختلاف الروايات عن ابن عمر كما ذكره ابن حجر و تغاير الروايات دليل قاطع على ان ابن عمر لم يكن في حكم مسافة القصر على وتيرة واحدة وهوار بعد بود ولو صح لم يفتح لهم بناء مذهبهم على اجتهاد صحابي مع ان نصوص الستة بخلاف ولم يكتفوا بذلك حتى قال ابن حجران قضية قوله إنه إجماع قبل حدوث الخلاف وبالله العجب كل من له أدنى ملكة في الفقر يعلم ان المجتهد لا يخالف الاجماع، فان كان ثم اجماع فلا يتصور من ابن عباس و ابن عمر
نقضه
— 302 -