نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢

- 304 -

304

به ه و قد قال لا تقايريين التقدير بالأذرع وبالأصابع على الثاني من قول صاحب القاموس لان الذراع اربع وعشرون اصبعا عرض كل إصبع ست حبّات شعير ملصقة بطنًا لِظهر فاذا ضُرِبَت فى أربعة الان حصل سنة وتسعون ألفا و على الأول يكون اثنين وسبعين الف اصبع، والصحيح ان الميل أربعة الاف خطوة وهي ذراع ونصف فيكون بستة آلاف ذراع، والفرسخ ثلاثة أميال على إن المجد قال والبريد فرسخان أو اثنا عشر ميلاً فيكون الفرسخ ستة أميال وهوديات ما هنا ومقتضاه ان الفرسخ ستة وثلاثون الف ذراع هي والمتحرر على المذهب والمشهور كون الفرسخ اثني عشر الف ذراع والله اعلم. وحكى النووى ان أهل الظاهر ذهبوا الى أن اقل مسافة القصر ثلاثة أميال وكانهم احتجوا في ذلك بما رواه مسلم وأبو داود من حديث أنس قال كان رسول الله صلى الله عليہ وسلم اذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو فراسخ قصرا الصلاة قال وهو اصح حديث ورد فى بيان ذلك وأصرحه وقد حمله من خالفه على ان المراديه المسافة التي يبدأ منها القصر لاغاية السفره ولا يخفى بعد هذا الحمل مع أن البيهقى ذكر في روايته من هذا الوجاء ان يحير ابن يزيد راويه عن أنس قال سألت انا عن قصر الصلاة وكنت إخرج إلى الكوفة يعني من البصرة فاصلى ركعتين ركعتين حتى ارجع و فقال أنس فذكر الحديث فظهرانه سأله عن جواز القصر فى السفر لا عن الموضع الذى يُبدا السفر منه قال ثم ان الصحيح في ذلك انه لا يتقيد بمسافة بل مجاوزة البلد الذي يخرج منها ورده القطبينانه مشكوك فيه فلا يحتم به، فان كان المراد به انه لا يحتج به في التحديد بثلاثة أميال سلم لكن لا يمتنع ان يحتج به في التحديد بثلاثة فراسخ فإن الثلاثة أميال مندرجة فيها في عن بالأكثر احتياطاً قال وقد روى ابن ابى شيبة عن حاتم بن اسماعيل عن عبد الرحمن بن حرملة قال قلت لسعيد بن المسيب أقصر الصلا وأفطر فى بريد من المدينة قال نعم والله اعلم اهم قلت ذا لقرطبي الاحتجاج بهذا الحديث الذي لم يقطع راويه باحدى المسافتين هل هي ثلاثة أميالي او فراسخ هور تصحيح ولا يتصور حمله على ثلاثة فراسخ لانه لم يجزم بهاه والأثر عن ابن المسيب حجة على من يقول باكثر من الفرسخين او بدونهما حلاً على ان البريد فرسخان وهو الذى

تقول به