نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣

نقول بله اعلم ان الشافعي ومُوافقيهِ عَولوا على رواية مجاهد وعطاء عن ابن عباس اند عليه الصلاة والسلام قال يا أهل مكة لا تقصروا في اقل من اربعة بود من مكة الى عسفانه وردة الظاهرية من وجوه له اولهاه انه بناء على تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد وهو عندنا غير جايز من وجهين الأول أن القرآن وخبر الواحد مشتركان في دلالة لفظ كل واحد منهما على الحكم والقرآن مقطوع المتن والخبير مظنون المتن فكان القرآن أقوى دلالة من الخبر فترجيح الضعيف على القوى لايجوزه والثاني قوله صلى الله عليه وسلم از امروي حديث عنى فاعرضوه على كتاب الله تعالى فإن وافقه فاقبلوه وإن خالفه فرد وه فدل على مرد المخالف لكتاب الله تعالى وحيث ورد مخالفا لعوم الاية وجب ان يكون مردوداه ثاينها ه هذه اخبار آحاد وردت فى واقعة تعم الحاجة الى معرفة حكمها موجب كونها مردودة انما قلنا ان المحايقة اليها عامة لان اكثر الصحابة كانوا فى اكثر الأوقات في السفر في الغزو فل كانت رخص السفر مخصوصة بسفر مقدر كانت الحاجة إلى مقداد لسفر المفيد للرخص حاجة عامة في حق المكلفين ولو كان الأمر كذلك لعوفوها ولنقلوها نقلاً متواتراً لاسيما وهو على خلاف ظاهر القرآن فلما لم يكن الأمر كذلك علمنا ان هذه اخبار ضعيفة مردودة واذا كان الأمر كذلك فكيف يجوز ترك ظاهر القرآن بسببهاه ثالثها. ان دلايل الشافعية ودلايل الحنفية صارت متقابلة متدافعة واذا تعا مضت تساقطت فوجب الرجوع الى ظواهر القرآن، أجاب الفخرا الدائرى ان كلمة اذا وكلمة إن لا يفيد ان الأكون الشرط مستعملنا للجزاء فا ما كونه مستعقبا لذلك الجزاء في جميع الاوقات فهذا غير لازم بدليل انه اذا قال لامراته ان دخلت الدار أو اذا دخلت الدار فانت طالق فدخلت مرة طلقت واذا دخلتها ثانية لم يقع وهذا يدل على ان الكلمتين لا يفيد ان العموم البتة وإذا ثبت هذا سقط استدلال الظاهرية لان الآية لا تفيد الا أن الضرب فى الأرض يستعقب مرة واحدة هذه الرخص قال وعندنا الأمر كذلك فيما اذا كان السفر طويلاً فاما السفر القصير فانما يدخل تحت الآية لو قلنا ان كله إذا للعموم ولما ثبت انه ليس الامر كذلك فقد سقط هذا الاستدلال واذا ثت هذا ظهران الدلايل التي تمسك بها المجتهدون مقدار معين ليست واقعة

- 305 -