نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

201

ندار

أولاً الأربع كلها فرضاً، ولو نوى اولا الآخرَتَيْنِ نَفَلاً لفتح الأوليانِ فرضًا على قول من لا يوجب التسليم فيكون التسليم بعد للنقل أو من بعد الآخرتين بمنزلة ما يزيد المصلي بعد تمام التحيات التي للتسليم فيكون التسليم للفرضه ومثل ما روى عن يعلى بنِ أُمِّيَّة ما رُوى عن عبد الله بن خالد بن أسيد أنه قال لابن عمر كيف تقصرون الصلاة وقدأ مِنْتُم والله يقول إن خفتم فقال ابن عمر با ابن أخى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا ونحن في ضلال مبين فعلمنا فكان فيما عَلَّمنا أن نصلى ركعتين في لسفر وأمرنا بهما، قلت الأمر انجرد للوجوب وما يجعل قرية على عدم الوجوب من تأويله، ولعل من أخذ صلاة السفر من الآية جَعَل قيد الخوف لبيان الواقع ولكون الغالب الخوف حينئذ فلا مفهوم له فصح تقصر في عدم الخوف لانه صلى الله عليه وسلم قصر في الأمن أينا وهذا غير خارج عن كول الشرط قيد لكن لا مفهوم له، وزعم نيفة أن عدم الشرط لا يفيد عدم المشروط له بل وجوده يفيد مجزانه ثبوت الحكم فإذا قلت إن قام زيد قمتُ أفاد أنك قايم لابد ان قام زيد واما ان لم يقم فقد يحتمل الا تقوم وأن لا تقوم والادلة هنا أفادت أنه يقصر المسافر بينا ولو لم يخف، واذ اجعلنا انقص من الآنة فقد تم الكلام في قوله تعالى إن الكافر من کا تو ا لكم قد قامنا و ما بعده تان في صلاة الخوف السفر والحضر لها في مجرد القصر والجملة مستانفة تعليلية كأنه قيل لان الذين كفروا أى اشركو به أو يعم الشرك والنفاق يقول الله لعلم بعداوة الكفارتكم أبحث لكم لقصر أو صلاة الخوف والعدو يطلق على الجماعة والواحد والاثنين، وقرا ابن مسعود ان تقصر وا من الصلاة أن يَفْتِنَكُم بإسقاط قوله إن خفتم أى لئلا يفتنكم، أو كراهة أن يفتتكم وقد جاء لفظ كره في وصف الله كحديث ان الله كوه لكم ثلاثا وغير هذا الحديث. وأما على قراءة إن خفتم فأن يفتنكم مفعول لخفتم، ويجو تقدير الخوف في قراءة إسقاطه هكذا ان تقصد وا من الصلاة خايفين أن يفينكم ومفعول تقصر واعلى القراءتين محذوف موصوف بقوله من الصلاة أى أن تقصر وا شيئا من الصلاة، ومن تبعيضية وأجاني الأخفش زيادة من فى الاثبات والتعريف فيكون الصلاة عندكه مفعول تقصى وا ومن زايدة. واختيرا لوجه الأول، وقيل صلاة القصر مأخوذة من الآية وتم الكلام عليها في قوله تعالى أن تَقْصُرُ وا مِنَ الصلاة

ها

-307 -