الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠-312 -
312
اختلف الناس فى الزمان الذى يجوز للمسافر اذا اقام فيه في بلد أن يقصر اختلافا كثيرا حكى فيه ابن عبد البر احد عشر قولاً والأشهر منها تما عدا مذهبنا ثلاثة اقوال اخترقت عليها مذاهب فقهاء الأمصادِ احدها مذهب مالك والشافعى اذا أزمع المسافر على إقامة أربعة
أيام اتمه ثانيها مذهب إلى حنيفة وسفيان الثوري اذا لازمع على إقامة خمسة عشر يوما أتمه ثالثها مذهب أحمد و داود إذا ازمع على أكثر من أو بعترايا ماتمره وسبب الخلاف بينهم انه أمر مسكوت عنه في الشرع والقياس على التحديد ضعيف عند الجميع ولذلك رام هاؤلاء كلهم أن يسد لو المذهبهم من يَسْتَدِ لو من الأحوال المنقولة عن عليه الصلاة والسلام انه اقام فيها وهو يقه الصلاة أو أنه جعل لها حكم المسافرة فالفريق الاول احتجو المذهبهم بقيامه في مكة ثلاثا يقصر في عمرته، ولا حجة لهم بهذا على نهاية القصر غاية ما فيه جواز القصر الثلاث فما دونهاه واحتم الفريق
الثاني برواية انه أقام بمكة عام الفتح مُقصِرًا وذلك نحواً. خمسة عشر يوما في بعض الروايات وقد روى سبعة عشر يوما وثمانية عشر يومًا وتسعة عشر يوما رواه البخاري عن ابن عباس وبكل قال فريق، واحترم الفريق الثالث بمقامه فى حجه بمكة مُقصد أربعة أيام، واحتجت المالكية ايضا المذهبها بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للمهاجر مقام ثلاثة أيام بمكة بعد قضاء نسكه، فدل هذا عندهم على أن اقامة ثلاثة أياد
J
وبحسب
تسلب عن المقيم فيها اسم السفر وهى النكتة التذهب) اليها وراموا استنباطها من فعله عليه الصلاة والسلا عنى متى يرتفع عن بقصد الاقامة اسمُ السَفَر ولذلك اتفقوا على انه إن كانت الاقامة مدّة لا يرتفع فيها عن اسم السفوع رأتي واحد منهم في تلك الملة وعاقه عايق عن السيفر إنه يقصر أبدا وان اقامَ ما شاء الله، ومَن راعى الزمان الأقل من مقامه تاول مقامه فى الزمان الأكثر ما ادعاها خصمه على هذه الجهة فقالت المالكية مثلاً ان الخمسة عشر يوما التي أقامها عليه الصلاة والسلام عام الفتح إنما أقامها و هوا ابدا ينوى الله لا يقيم او بعد ايام وهذا بعينه يلزمهم فى الزمان الذى حد وله قال بعض محققيهم الأشبه بالمجتهد فى هذا ان يسلك احد أمرين إما أن يجعل الحكم
لالثر