الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١313
لأكثر الزمان المروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه اقام فيه مقصداً و يجعل ذلك حدا من جهة أنَّ الأصل هو الامامُ فَوَجَبَ أن لايزاء على هذا الزمان الابدليل أو يقول أن الأصل في هذا هو أقل الزمان الذى وقع عليه الاجماع وما ورد من أنّه عليه الصلاة والسلام أقام مقصراً أكثر من ذلك الزمان فيحتمل أن يكون أقامه لانه جايز للمسافر ويحتمل أن يكون أقامه بنية الزمان الذى تجوز إقامته فيه مُقْصِراً باتفاق فَعَرضَ له أن أقام اكثر من ذلك وإذا كان الاحتمال وجب التمسك بالأصل واقل ما قيل في ذلك يوم وليلة، وهو قول ربيعة بن عبد الرحمن، وروى عن الحسن البصرى ان المسافر يقصر أبدًا إلا أن يقدم مصر أ من الأمصار، وهذا بناء على ان اسم السفر واقع عليه حتى يقدم مصراً من الأمصاره اهم وتقول تَعَدَّدُ الروايات بتعدد ايام اقامه عليه الصلاة والسلام في اسفاره حج وعمرته وغزوانه و تفاوت الأيام من اقل الى اكثر هو دليلنا على أنه صلى الله عليه لم يقدر للقصر من عينها ما نما جوت سنته القصر في السفر كيفما اقام واذا لم يعدد لذلك قد مرا معيَّنا وانما كان يقصر مما كان مسافراً طالت المدة أو قصرت كان الواجب علينا القصر مادام حال السفر موجودًا إِذْ لاحد مانع من الشارع إلا اتخاذ المحل وَطَنًا أو شراء دار على قول أبي عبيد والا فحكمه الاستمرار ودلايل قومنا أعداد لا مفهوم لها ولاسيما ان كان لذكرها داع كسو آل عنها ويقولون كما ترى انها مسئلة سكوتية ولذلك استند كل فريق منهم إلى ملك معلومة اخذها من واقعة حالله عليه السلام فاتخذها هذا القصم والذي يظهر لى انها ليست من السكوتيات لانه عليه السلام فعل القصر في مدد متفاوتة فكان فعليه بيانًا للحكم وكفى به بيانا وان لم يقبل بلسانه كما ان حكم الاتمام في الوطن والأمن وعدم الضرورة مستمو لا يقطعه الا السفر كذلك حكم القصاء مستمر فى السفر لا يقطعه الاتوطن او رجوع الى وطن أو صلاة جماعة خلف مقيم اما انه ينقطع بمدة تؤخذ من وقايع احوال فلا والله أعلم، ويؤيد ما قلناه حديث ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج عن هذه المدينة لم يزد على وكعتين حتى يرجع اليه فترى الحديث مطلق والغاية يرجوعه عليه السلام الى وطنية وقد اقام ابن عمر با ذربيجان ستة اشهر يقصر الصلاة جيسير اليوم والثلج، وكان الصحابة اذا سافر والتجارة إلى مقصد معلوم ليسيعوها يمكثون يقصى ون اربعة اشهر وستة اشهر هذا قول ألمانيا إلى عبده
-313 -