نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

حديث

و

ومنعه أبو حنيفة واصحابه بالطلاق، وسبب اختلافهم أولاً اختلا فهم في الأثار المروية في الجمع والاستدلال منها على جواز الجمع لا تها كلها أفعال وليست اقوالاً والافعال يتطرق الاحتمال اليها كثيرا أكثر من تَطَرُّقِهِ لى اللفظ ووثانيًا اختلافهم أيضا في تصحيح بعضها، وثالثا اختلافهم ايضًا في إجازة القياس في ذلك و فتلك ثلاثة أسباب كما ترى أما الآثار التي اختلفوا في تأويلها فمنها حديث أنس الثابت باتفاق توجد البخاري ومسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم اذا ارتحل قبل ان تريخ الشمس أخَرَ الظهر الى وقت العصر ثم نزل مجمع بينهما فان زاغت الشمس قبل ان يرتحل صلى الظهر ثم ركب، ومنها يث ابن عمر أخرجه الشيخان ايضًا قال رأيت رسول اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم اذا عجل بِهِ السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء، والحديث الثالث حديث ابن عباس خرجه مالك و مُسلِم قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعًا فى غير خوف ولا سفره فذهب القايلون بجواز الجمع في تأويل هذه الأحاديث إلى أنه أخر الظهر الى وقت العصر المختص بها وجمع بينهما، وذهب الكوفيون إلى أنه إنما أوقع صلاة الظهر فى اخر وقتها وصلاة العصر في أول وقتها على ما جاء في حديث أمامة جبريل عليه السلام قالوا و على هذا يصح حمل حديث ابن عباس لأنه قد ا نعقد الإجماع أنه لا يجوز هذا فى الحضاء لغير عن أعنى أن تُصَلَّى الصلاتان معا فى وقت احداها واحتجوا لتأويلهم ايضا بحديث ابن مسعود قال والذى لا إله غيره ما صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة قط الا في وقتها الأصلاتين جمع بين الظهر والعصير بعرفة وتعين المغرب والعشاء بجمع ه قالوا وايضا فهذه الآثار محتملة على أن تكون على ما تأولنا نحن او تا ولتموه انتم وقد صح توقيت الصلاة عنه

بين

وتبيينها في الأوقات فلا يجوز أن تنتقل عن أصل ثابت بامر محتمل وأما الأثر الذى اختلفوا في تصحيحه فما رواه مالك من حديث معاد ابن جبل انهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال فاخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دَخَلَ، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا، وهذا الحديث

- 315 -