نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨

-

- 320 -

320

الجمع الا لمرض أوغيم لايدرى به الوقت أو سَفَرٍ، وقيل لا يجوز الا في عرفة والمزدلفة، والصحيح ما ذكره المصنف لكل عدد د وجاء انه صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بلا عذده وأجيب بأن المراد اتى بصورة الجمع بأن صلى الأولى فى آخر وقتها وقام للثانية بعد فصل بالدعاء مثلااه. المبحث الثاني اختلف القايلون بالجمع في السفر فاختار بعضهم تأخير الاولى الى الثانية فان جمعنا فى أوّل الأولى جاز وهى احدى الروايتين عن مالك، ومنهم من سوى بين الأمرين أعنى ان يقدم الآخرة الى وقت الأولى أو يعكس الأمر وهو مذهب الشافعى وهى رواية اهل المدينة عن مالك والأولى مرواني ابن القاسيم عنه، وإنما اختار مالك ومن وافقه هذا النوع من المجمع لانه الثابت من حديث أنس، ومن سوى بينهما قصيراً إلى انه لا يوج بالعدالة أعنى انه لا يفضل عدالة عدالة في وجوب العمل بها ومتنا انه اذا صح حديث معاذ وجب العمل به كما وجب بحديث أنس إذا كان رواة الحديثين عدو لاوان كان رواة أحد المحد يثين أعدد وقد قال الشافعي هنا قولاً وافق عليه قول أصحابنا فان من جانزا له القصر جازان يجمع فى أن الوقتين يشاء، قال أبو سعيد ويستحب لمن كان في مكنة من أمره إذا شاء الجُمعَ أن يؤخو الأولى

د

ويقدم الثانية ويصلى بين الوقتين، وإن كان نازلاً وارا الرحيل استجب له أن يجمع الصلاتين فى الأولى لما يدخل عليه من شغيل السفره وإن كان سائداً استحت له أن يؤخو الجمع إلى وقت الآخرة لانه أفرغ للصلاة آه و تفصيل الامام رحمه الله ظاهر بانه مترتب على حديث معاذ رضى الله عنه ومبناه على الندب کاترى ولا موجب من السنة للتخصيص والوارد منها دليل للعموم والتخيير والله أعلم، ومما يتعلق بهذا المبحث المفاضلة بين الجمع والأفراد ه قال أبو سعيد قول اصحابنا انه اذا كان المسافر فى مكنة من أمره واراد الجمع توفَّى ان يصلى الأولى في أخر وقتها والآخرة في أول وقتها الى آخر ما ذكرناه هنا عنده ومن كلامه رضي الله عنه اختلف في الجمع والقصو للمسافراتهما أفضل فقول ان الجمع أفضل وقول ان القصر أفضل، وقيل ذلك مجملاً بغير تفريق وجاء الخير عن دراز النبي صلى الله عليه وسلم انه كان إذ اسافر وجد به المسير جمع واذا

اطمأن