نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥

327

بطن ومنع ذلك الشافعي، والقول المعتمد معنا ما عليه مالك، وسبب الخلاف هو اختلافهم في تعدي علة الجمع في السفر أعنى المشقة فن المودا لعلة وألى أن هذا من باب الأولى والأخرى وذلك أن المشقة على المريض في إفرادا الصلوات أشدّ منها على المسافره ومن لم يعد هذه العلة وجعلها كما يقولون قاصرة أى خاصة بذلك الحكم دون غيره لم يجز الحمد للمريض، ولعمرى إنه ليس بالقول وقدرات فى حديث جمعه صلى الله عليه وسلم بالمدينة في حديث الى الشفاء وغيره و تاويل ابن عباس انا ه بانه افراد عليه الصلاة والسلام أن لا يحرج أمته فعدم الإحراج مع المشاق والضرورات أولى

وقد علت ما قدمناه عن الشيخ ابي سعيد رحمه الله من حمله جمعه صلى الله عليه وسلم في الحفاظ على انه فعل الأولى فى اخر وقتها وقدم الثانية في أول وقتها أ ولا منه أن لا يحرج أمته في تأخير الصلاة لاخرد وحة من وقتها فهو سيان للجواز لا لان كل واحدة منهما تُصلى فى وقتِ الأخرى، ويشهد التأويل الشيخ الى سعيد قول ابن عباس رضى الله عنه من جمع في الحضير بان صلاتين من غير عدد فقد أتى بابا من الكباير وكلام ابن عباس لا يخالف روايته وعلمه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ه المسلة الرابعة لجمع بين الصلاتين معنى لا يعتمل الفارق والا لا يصدق عليه كونه جمعاه ثم الفارق لا يخلو أما أن يكون من جنس الصلاة أولا. والثاني لا يخلو اما ان يكون واجباً فعله لتنحية نفيس اومال له أو الغيرة وكانتقال عن المحل الضرورة، واما ان يكون مباحا کذكر او قرآن او جواب سائل او أمر يفعل أو نهى عن شئى، وأما ان يكون مجورًا في الأصل. ونتكلم على حكم كل من الاقسا - ه بما أطلعنا الله عليه من أبوقادتنا السادة الأعلام، أما جنى الصلاة فقد علم حما قدمناه عن أبي عبيدة رحمه الله أنه كان يأتي بركعتى المغرب بينها والعِشاء الآخرة في حالة الجمع وقدمنا ما قاله القطب رحمه الله أن رأى أبي عبيدة هذا لم يتابعه عليه أَحَدٌ والله أعلم بوجه ما ذهب اليه هذا التابعى الجليل وهو حوضُ ينابيع إلى الشعثاء وغيره من علماءه التابعة ان من عمارة ولعله لاحظ شدّة التأكيد لِسُنَةِ الركعتين وفائها على سنة وكعتى الفجر فى عدم تركهما حضرًا وسَفَاً وكأنه جَعَل ركتو المغرب مع فرضها كصلاة

-

- 327 -