كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

كتاب فصول الأصول =

الفصل السابع

(1)

في حكم خطاب الوضع

اعلم أن الفعل المقدور للمكلف الذي لا يوجد الواجب إلا به واجب بوجوب ذلك الواجب سواء كان سبباً أو شرطاً أو غيره، وعليه أكثر العلماء) إذ لو لم يجب لجاز ترك الواجب (2)

المتوقف عليه.

(4) (0)

وثالثها

وقيل: لا يجب بوجوب (3) الواجب مطلقاً، لأن دليل الواجب ساكت عنه يجب إن كان سبباً كالنار للإحراق أي مس النار لشيء سبب لإحراقه في العادة، بخلاف الشرط كالوضوء للصلاة فلا يجب بوجوب مشروطه. قالوا: والفرق أن السبب لاستناد المسبب إليه أشد ارتباطاً به من الشرط بالمشروط، (6) وقال إمام الحرمين: يجب إن كان شرطاً شرعياً (7) كالوضوء للصلاة لا عقلياً كترك ضد الواجب، أو عادياً كغسل جزء من الرأس (1) لغسل الوجه، فلا يجب بوجوب مشروطه إذ لا وجود لمشروطه عقلاً أو عادة بدونه، فلا يقصدها الشارع بالطلب بخلاف الشرعي، فإنه لولا اعتبار الشرع له لوجد مشروطه بدونه وسكت عن السبب.

(8)

(1) كان مذهب المؤلف ان الحكم غير الخطاب نظرا للاضافة اذ لو كان عنده شيء واحد لما جازت الاضافة لانه باب اضافة الشيء الى نفسه.

(2) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 193، الإسنوي (نهاية السول) ج 1 ص 197، الزركشي (البحر المحيط ج 1 ص 297، ابن النجار (شرح) الكوكب المنير) ج 1 ص 358

(3) في ب بوجود.

(4) في ب ساكتاً بالنصب، وهو خطأ لانه وقع خبر ان.

(5) قال في البحر المحيط ونسب للمعتزلة، وحكاه ابن السمعاني في القواطع عن أصحابنا الزركشي

البحر المحيط) ج 1 ص 300 ابن السمعاني (قواطع الأدلة ص 164. وفي نسبته إلى المعتزلة، نظر فقد جاء في المعتمد ما نصه: فإن قالوا: ليس في لفظ الأمر ذكر لإيجاب غير المأمور به، فلم أوجبتموه؟ قيل: لأن وجوب المأمور به اقتضى وجوبه، كما أوجبنا السبب وإن كان الأمر بالمسبب لا ذكر للسبب فيه وكما أوجبنا ستر بعض الركبة، وإن لم يكن له ذكر في الأمر بستر. الفخذ البصري أبو الحسن (المعتمد)

ج 1 ص 96.

(6) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 194.

(7) الجويني التلخيص، ج 1، ص 293

(8) في ب الراس من غير همزة