كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

(2)

كتاب فصول الأصول -

(1)

- مثلا - هذاك، وإن كان بالنسبة للإثم عليهما خالف نفيه الخلاف صريح المتن من إجراء الخلاف في النواهي - أيضاً -، وأما ما نقله عن الشافعي فهو المعتمد وإن كان له نص آخر بالسقوط، وأما ما ذكره في قضاء الصوم هو عندنا محتمل، ولكن أفتى شيخنا العلامة الشهاب الرملي - رحمة الله عليه بعدم الاستحباب أخذا من تعليل سقوط الوجوب بعد الإسلام بالترغيب في الإسلام، وما ذكره من وجوب إمساك بقية النهار لا يوافق مذهبنا يعني الشافعية، نعم هو مستحب كما يفهم من الروض وشرحه، (3) وأما ما ذكره فيما إذا أسلم في آخر الوقت غير بعيد، وفيه كلام في فروعنا، نعم لا يشترط عندنا إدراك قدر ركعة بل يكفي إدراك قدر تكبيرة. وأما ما ذكره في تفصيل (4) معاملاتهم واضح من حيث الإقدام ونحوه، أما مجرد ترتب آثارها عليها فهو خارج عن محل الخلاف، وكذا ما ذكره فيما لو طلق أو أعتق - أيضاً - واضح من حيث ترتب الحرمة على الطلاق والعتق

(0)

(4)

أما من حيث حصول الفرقة فهو خارج عن محل الخلاف كما يؤخذ ذلك مما سيأتي عن الشيخ الإمام وقد قال المصنف - أي تاج الدين ابن السبكي في شرح المنهاج: وكشف ذلك أن الخطاب على قسمين: خطاب تكليف وخطاب، وضع، فخطاب التكليف بالأمر والنهي وهو محل الخلاف، وليس كل تكليف - أيضاً - بل ما لا يعلم اختصاصه بالمؤمنين أو ببعض المؤمنين (1)، وأما خطاب الوضع فمنه ما يكون سبباً لأمر

الغطاء عن

(1) كذا في النسخة وفي (الآيات البينات) ج 1 ص 368، وكأن هذه الكلمة زائدة إذ لا تفيد معنى في هذا

الموضع. (2) الشهاب الرملي محمد بن أحمد بن حمزة المصري من كبار الشافعية ولد سنة 919 هـ، بالقاهرة، وولي إفتاء الشافعية من مؤلفاته: نهاية المحتاج و غاية البيان وشرح العقود. توفي سنة 1004 هـ، كحالة (معجم المؤلفين ج 8 ص 255، الزركلي (الأعلام) ج ص 235

(3) الروض وشرحه مختصر الروضة في الفروع للنووي، وهو تشرف الدين إسماعيل ابن أبي بكر المعروف بابن المقري الشافعي توفي سنة 837 هـ، اختصره ابن حجر العسقلاني، ثم شرحه شرحاً وافياً، وقد شرحه - أيضاً - القاضي زكريا بن محمد الأنصاري، والشمس بن سولة، والسيوطي ويحيى بن محمد الكرماني، حاجي خليفة) كشف الظنون) ج 1 ص 919

(4) في ب تفضيل.

(5) كذا في النسختين وفي الآيات البينات) ج 1 ص 368، وفي (الإبهاج في ذلك (ابن السبكي، الإبهاج في شرح المنهاج، ج 1 ص (179)