كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

كتاب فصول الأصول =

تقدير وجود الشرط قال: كما يعزم المجبوب في التوبة من الزنا على أن لا يعود إليه بتقدير

(1)

القدرة عليه، فيصح التكليف عنده واستظهر السبكي صحته مستنداً في ذلك كما اشار إليه في شرح مختصر ابن الحاجب إلى مسالة من علمت بالعادة أو بقول نبي أ أنها تحيض في أثناء يوم معين من رمضان هل يجب عليها افتتاح ذلك اليوم بالصوم (2)؟ قال الغزالي: أما عند المعتزلة فلا يجب لأن صوم بعض اليوم غير مأمور به.

عن (5)

وأما عندنا فالأظهر وجوبه (3) لأن الميسور لا يسقط بالمعسور (4) قال الجلال المحلي: ووجه الاستناد إلى هذه المسألة أنها كلفت بالصوم مع علمها انتفاء شرطه من النقاء الحيض جميع النهار قال: وهذا مندفع، فإن المكلف به إنما هو صوم بعض اليوم الخالي عن الحيض والنقاء عنه جميع النهار شرط لصوم جميعه لا بعضه - أيضاً - وكذا ما قبله مندفع فإنه لا يتحقق العزم على ما لا يوجد شرطه بتقدير وجوده ولا عدم العود إلى ما لا قدرة عليه بتقديرها، فالصواب ما حكوه من الاتفاق على عدم الصحة - يعني المعتزلة وإمام الحرمين انتهى كلام الجلال، وهو موافق لمذهب المعتزلة كما

رأيت. (7)

(1)

وقد ذكر الكمال هنا ما يتضح به الحال فقال: والحق أن موضع النزاع في هذه المسألة هو أن الأمر المشروط بشرط هل يتصور في حق الله تعالى، قال: ولقد أحسن

(4) (4)

(10)

صاحب تنقيح المحصول تقرير ذلك ملخصاً كلام المستصفى فقال بعد ذكر

(1) الأمدي (الإحكام) ج 1 ص 204.

(2) بالصوم ساقطة من ب. (3) في ب وجوده.

(4) الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 22 ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 219 - 220

الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 95

(ه) في ب من.

(6) في ب أهـ.

(7) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 1 ص 220

(8) هو العلامة أبو العباس أحمد بن إدريس القرافي، وقد سبقت ترجمته ص 17 من الكتاب.

(9) تنقيح المحصول اسم الكتاب: تنقيح الفصول في اختصار المحصول اختصر فيه المحصول للفخر الرازي، وجعله مقدمة لكتابه المعروف بالذخيرة في الفقه، ثم وضع له شرحاً عوناً للقارئ على فهمه (طه

عبد الرؤوف، مقدمة لشرح تنقيح الفصول، ز).

(10) الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 22 - 23