كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

كتاب فصول الأصول

(1)

المنزل للأحاديث الغير لكونها غير منزلة أهـ. (2)

الربانية فإنها قد تنقل تواتراً عنه صلى الله عليه وسلم

ومن القرآن البسملة أول كل سورة غير براءة على الصحيح (3)، لأنها مكتوبة كذلك بخط السور في مصاحف الصحابة مع مبالغتهم في أن لا يكتب في مصاحفهم ما ليس قرآناً مما يتعلق به حتى النقط والشكل.

(1) دخول اللام على غير من الاخطاء الشائعة

(2) في ب انتهى.

(3) اختلف العلماء في البسملة هل هي آية من سورة الفاتحة ومن كل سورة أم لا؟ - على أنهم أجمعوا أنها جزء آية من سورة النمل في قوله تعالى: إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم (القرآن الكريم سورة النمل - آية رقم (30) - فذهب إلى أنها آية من كل سورة صدرت بها من علماء السلف من أهل مكة فقهاؤهم وقراؤهم، منهم ابن كثير، وأهل الكوفة منهم القارئان المشهوران عاصم والكسائي، وعزي إلى علي ابن أبي طالب وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة من الصحابة، وإلى سعيد بن جبير وعطاء والزهري وابن المبارك من التابعين وهو مذهب الإباضية قاطبة، ومذهب الشافعي في الجديد وعليه أصحابه ونسب إلى الثوري وأحمد في أحد قوليه، وعليه الإمامية.

وذهب جماعة إلى أنها آية مفردة أنزلت للفصل بين السور، وليست من الفاتحة ولا من غيرها ما عدى سورة النمل، وهو الذي عليه مالك وغيره من علماء المدينة، والأزواعي وجماعة من علماء الشام، ويعقوب من قراء البصرة، وعليه الحنفية

إلى أنها ليست آية مطلقاً من هذه السور، ولم تنزل للفصل بينها، وإنما هي جزء آية من

سورة النمل، ونسب هذا إلى ابن مسعود

وذهب فريق آخر إلى أنها ليست آية مطلقة من رافي للبعض الحنفية.

وقال حمزة من قراء الكوفة، إنها آية من الفاتحة دون غيرها، وهو رواية عن أحمد

ومن أهم ما استدل به أصحاب القول الأول: أنها كتبت في صدر كل سورة إلا التوبة بإجماع الصحابة، والكتابة حجة معتبرة في جميع شعوب العالم والمدنية في العصر الحديث، وقد كانت كتابتها في مصحف الإمام الذي وزعت نسخة في الأمصار بأمر الخليفة الثالث، وعلى مسمع ومرأى من سادات المهاجرين والأنصار، ولم ينكر ذلك أحد منهم، وهم أحذر الناس عن إضافة أي شيء في القرآن مما ليس منه وتوالت من بعدهم الأجيال من غير إنكار على ذلك. ومن أهم ما استدل به أرباب القول الثاني: حديث أبي هريرة عند الربيع بن حبيب وأحمد ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الله - عز وجل -: قسمت بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي الخ الحديث ووجه الاستدلال بالحديث عدم ذكر البسملة، فلو كانت من الفاتحة الذكرت في الحديث الخليلي أحمد ابن حمد (جواهر التفسير) ج. 173، نقلاً عنه مع بعض التصرف. وانظر: ابن عطية (المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز) ج 1 ص 61 الجصاص (أحكام القرآن) ج 1 ص، الطبرسي (مجمع البيان) ج 1 ص 89 الزمخشري (الكشاف بحاشية الجرجاني) ج 1 ص 24 - 25. القرطبي (الجامع لأحكام القرآن ج 1 ص 92 ابن الجوزي (زاد المسير) ج 1 ص 756. الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 216 ابن عاشور (التحرير والتنوير) ج 1 ص 138 رشيد رضا (تفسير المنار) ج 1 ص الرواحي ناصر بن سالم نثار الجوهر) ج 1 ص 436

الصلاة

ص