كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٤٠كتاب فصول الأصول
حيث ساق كلامه لطلاق غير المخاطبة، فإنه يحكم عليه بطلاق المخاطبة - أيضاً - لأن كلامه يتضمن طلاقها كذلك، ولو كان إنما عبر عن طلاق غيرها في نفسه، والثالث كقوله
(9):
تعالى: وعلى المولود له رزقهن، فإنها تشير إلى أن النسب إلى الآباء وهو لازم للولادة وكذلك قوله تعالى للفقراء المهاجرين ن (2)، فإنه إشارة في زوال ملكهم عما خلفوه في دار الحرب فيكون ملكاً للمشركين كما هو مذهب البعض. (3) أهـ (4)
أما إن كان اللفظ مسوقاً لذلك المعنى سياقاً أصلياً فدلالته عليه دلالة عبارة وفيها - أيضاً - أقسام الدلالة الثلاثة - المطابقة والتضمن والالتزام فالأولى (9) كذكر العدد في
(1)
قوله تعالى مثنى وثلاث ورباع، فإنها سيقت لبيان القدر الذي أبيح لنا من النساء، فدلت عبارتها على ذلك القدر بالمطابقة
والثانية كقول الرجل لزوجته وقد عاتبته إذ تزوج عليها كل امرأة له طالق، مريداً للمرأة
(v) (8)
الجديدة، فإن مقام العتاب قصر هذا اللفظ عن معناه العام إلى بعض ما يتضمه فيدل على طلاق الجديدة بالتضمن، وهو المعنى الذي ساق الكلام لأجله فيكون عبارة فيه. والثالثة كقوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا (9)، فإنه عبارة في التفرقة بين البيع والربا اللازمة للمعنى المطابق لأنه إنما سيق رداً على الكفار في زعمهم أن البيع مثل الربا فبذلك تعلم أن المنطوق يشمل اللفظ الدال على معناه بعبارته وباقتضائه وبإشارته، وبقي الدال بدلالته، وهو المسمى عندهم بالمفهوم كما سيأتي - إن شاء الله تعالى- والله
أعلم.
(10)
(1) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 233
(2) القرآن الكريم سورة الحشر (مدنية) أية رقم 8
(3) قال بن الحنفية امير بادشاة) تيسير التحرير (ج 1 ص 88 - 89، وبعض الأباضية السالمي (شرح طلعة
الشمس) ج 1 ص 256.
(4) أزهـ ساقطة من ب.
(5) في ب فالأول.
(1) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 3
(7) فيب العامي.
(8) في ب الي بالياء.
(9) القرآن الكريم، سورة البقرة (مدنية آية رقم 275.
(10) أنظر المسألة في الرازي (المحصول) ج 1 ص 219، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 239 ابن أمير الحاج (التقرير والتحبير) ج 1 ص 111، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 1 ص 88 89 الصنعاني (إجابة السائل) ص 220 السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 255 الشنقيطي (نثر الورود) ج 1 ص 98 الميداني عبد الرحمن حسن (ضوابط المعرفة) ص 26 - 29