كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

کتاب فصول الأصول =

وقال الغزالي، وأبو الحسين البصري: (1) يصح أن يراد به معنياه أو معانيه عقلاً لا لغة (2) أي: فلا يطلق على شيء من معانيه حقيقة ولا مجازاً، وقيل: يجوز لغة أن يراد به

(2)

معنياه في النفي لا في الإثبات، فنحولا عين عندي يجوز أن يراد به الباصرة والذهب - مثلاً - بخلاف قولك عندي عين، فلا يجوز أن تريد به إلا معنى واحداً لما عهد من زيادة النفي على الإثبات لأنه عام كما في عموم النكرة المنفية دون المثبتة، وذلك الخلاف كله فيما إذا أمكن الجمع بين المعنيين أو المعاني كما في الأمثلة المذكورة، فإن امتنع الجمع كما في استعمال صيغة أفعل في طلب الفعل والتهديد عليه كما سيأتي مرجوحاً أنها مشتركة بينهما فلا يصح قطعاً، وأكثر العلماء على أن جمعه باعتبار معنييه أو معانيه كقولك: عندي عيون وتريد - مثلاً - باصرتين وعيناً جارية، أو باصرة وجارية، أو جارية وذهباً، مبني على الخلاف في مفرده في صحة إطلاقه على معنييه أو معانيه، كما أن المنع مبني على المنع وقال بعضهم: إنه لا ينبني عليه فيها فقط بل يأتي على المنع - أيضاً -

(1)

(0)

بأن الجمع في قوة تكريره المفردات بالعطف، فكأنه استعمل كل مفرد في معنى. واختلفوا - أيضاً - في الحقيقة والمجاز هل يصح أن يراداً معاً باللفظ الواحد كما في

(1) أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب البصري المعتزلي من كبار المعتزلة، سكن بغداد من مؤلفاته وغرر الأدلة، توفي سنة 436 هـ ببغداد ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 4 ص

الأدلة، وغرر

: المعتمد، وتصفح 271، الزركلي (الأعلام) ج 6 ص 275

(2) وقال به الفخر الرازي (المحصول بشرح بشرح النفائس) ج 2 ص 714 - 715، ونسبه ابن السبكي إلى إمام الحرمين ابن السبكي (الإبهاج ج 1 ص 257 البصري أبو الحسين (المعتمد) ج 1 ص 17 - 18، الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 235، الامدي (الإحكام) ج 2 ص 261.

(3) هو اختيار الكمال ابن الهمام التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 235، وانظر: ابن السبكي (الإبهاج) جا ص 263، وحكاه المارودي وجهاً للشافعية الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 389

ومنع أبو هاشم وأبو عبد الله البصري إطلاق المشترك على معنييه أو معانيه ابن المرتضى (منهاج الوصول ص 226 وهو قول جماعة من الشافعية، ومنهم إمام الحرمين الجويني (البرهان) ج 1 ص 236 الرازي (المحصول بشرح النفائس ج 2 ص 715، الامدي (الاحكام) ج 2 ص 261، وهو مذهب عامة الحنفية البخاري، علاء الدين (كشف الأسرار) ج 1 ص 110، وبعض الإباضية السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 136 - 138، الأمدي (الإحكام) ج 2 ص 261.

(4) في ب يأتي من غير همز. (5) الفخر الرازي (المحصول بشرح النفائس) ج 2 ص 718، الأمدي (الإحكام) ج 2 ص 261 ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد ج 2 ص 111 ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 297 (الإبهاج) ج 1 ص 263، الزركشي (البحر المحيط ج 2، ص 290 امير بادة شاه (تيسير التحرير) جا ص 237، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 137.