كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

كتاب فصول الأصول

أولاً لأحدهما ثم نقل إلى الآخر لمناسبة بينهما فإما أن يترك ويهجر المعنى الأول بمعنى أنه لا يستعمل فيه حقيقة بالنسبة الى ذلك الوضع والاصطلاح أولاً، فإن ترك سمي منقولاً وينسب إلى الناقل، وإن لم يترك ففي حال استعماله في المعنى الأول الموضوع هو له يسمى حقيقة، وفي حال استعماله في المعنى الثاني الذي نقل إليه يسمى مجازاً. انتهى كلام

السعد. (1)

وكذلك قالوا: إن المجاز والنقل أولى من الإضمار (2)، فإذا ورد اللفظ محتملاً لأن يكون فيه مجاز وإضمار أو نقل وإضمار فقيل: حمله على المجاز أو النقل أولى من حمله على الإضمار وذلك لكثرة المجاز في الكلام وعدم احتياج النقل إلى قرينة، وقيل: الإضمار أولى من المجاز لأن قرينته متصلة به أي بما يحتاجه، إذ لا يدرك معناه إلا بالإضمار، فقرينة الإضمار هي كون ما يحتاجه لا يدرك إلا به بخلاف قرينة المجاز فإنها منفصلة خارجة عنه. (2)

(4)

قال العلامة اللقاني): لأن الإضمار هو المسمى سابقاً بالاقتضاء، وقد سبق أن قرينته توقف الصدق أو الصحة العقلية أو الشرعية عليه، وتوقف صدق الكلام وصحته وصف له لازم وذلك غاية الاتصال انتهى (5)، والأصح أنهما سيان لاحتياج كل منهما إلى قرينة (6)

(1) نقل المصنف كلام السعد عن الآيات البينات. ابن قاسم (الآيات البينات) ج 2 ص 172 (2) قال بذلك الإمام السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 215، والصفي الهندي. ابن السبكي (الإبهاج) ج 1 ص 331 (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 313

وذهب الفخر الرازي إلى أن الإضمار أولى من النقل (المحصول) ج 1 ص 359، واختاره البيضاوي وتبعة ابن السبكي (المنهاج بشرح الابهاج ج 1 ص 330

(3) ابن السبكي (الإبهاج) ج 1 ص 331

(4) اللقاني، محمد ناصر الدين اللقاني أبو عبد الله المصري المالكي له حاشية على شرح جمع الجوامع للمحلي، وشرح خطبة مختصرة للشيخ خليل في الفروغ، توفي سنة 954 هـ وقيل سنة 958 هـ. حاجي خليفة (كشف الظنون) ج 1 ص 595، ج 2، ص 1139، كحالة عمر رضا (معجم المؤلفين) ج 11 ص 167، عبد الله الربيع (مقدمة لكتاب الشرح الكبير على الورقات لابن قاسم العبادي) ج 1 ص 47 - 048

الأستاذ

(5) ابن قاسم (الآيات البينات) ج 2 ص 173.

(6) وقال به الفخر الرازي (المحصول ج 1 ص 359، والبيضاوي (منهاج الأصول بشرح الابهاج) ج 1 ص 331، وصححه المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 1 ص 313، البدر الشماخي (شرح مختصر

العدل) ص 43