كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

كتاب فصول الأصول

وأيضاً فقد تكون قرينة المجاز الاستحالة، والاستحالة إن لم تكن من قبيل المتصلة كانت مثلها، إن لم تكن أبلغ منها، مثال الأول قوله لعبده الذي يولد مثله لمثله المشهور النسب من غيره هذا ابني أي عتيق، تعبيراً عن اللازم بالملزوم فيعتق، أو مثل ابني في الشفقة عليه فلا يعتق، وهما وجهان أي قولان عند الشافعية، والأصح منهما العتق عندهم (1) على أن المجاز أولى من الإضمار، ومثال الثاني قوله تعالى: وحرم الربا (2)، فقال الحنفي أي أخذه وهي الزيادة في بيع درهم بدرهمين - مثلاً -، فإذا أسقطت صح البيع وارتفع الإثم، وقال غيره نقل الربا شرعاً إلى العقد فهو فاسد وإن أسقطت الزيادة في الصورة المذكورة - مثلاً والإثم باق لم يرتفع، والأصح عندي الأول، وهو قول الجمهور ولا سيما النقل، فإن الإضمار مجاز بالحذف - أيضاً - والمنقول يكون حقيقة شرعية إن نقلها الشرع عرفية إن نقله العرف العام، والحقائق أولى من المجازات كما تقدم، والله تعالى أعلم.

(د)

Ke

(1) ابن السبكي (الإبهاج ج 1 ص 331 المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 1 ص 313

(2) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 275.

(3) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 1 ص 313