كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

كتاب فصول الأصول

الفصل الثالث والعشرون

في حكم التخصيص مع المجاز والنقل

واعلم أن التخصيص مقدم على المجاز وعلى النقل (1)، فإذا احتمل الكلام لأن يكون فيه تخصيص ومجاز أو تخصيص ونقل فحمله على التخصيص أولى، أما في الأول فلتعين الباقي من العام بعد التخصيص بخلاف المجاز فإنه قد لا يتعين بأن يتعدد ولا قرينة للتعين، وأما في الثاني فلسلامة التخصيص من نسخ المعنى الأول بخلاف النقل، فالمثال الأول كقوله تعالى: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ه (2) فقالت الحنفية إن المعنى مما لم يتلفظ بالتسمية عند ذبحه وخص منه الناسي للتسمية فتحل ذبيحته وقال غيرهم: إن المعنى ولا تأكلوا مما لم يذبح تعبيراً عن الذبح بما يقارنه غالباً من التسمية فلا تحل ذبيحة المتعمد لترك التسمية على القول الأول دون الثاني، والمثال الثاني كقوله تعالى: وأحل الله البيع، فقيل: هو المبادلة مطلقاً وخص منه البيع الفاسد لعدم حله بدليل آخر، وقيل: نقل البيع شرعاً إلى المستجمع لشروط الصحة، وهما قولان للشافعي، فما شك في استجماعه لشروط الصحة يحل ويصح على القول الأول لأن الأصل دون القول الثاني لأن الأصل فيه عدم استجماعه لشروطها، ووجهة هذا

عدم

فساده

(0)

(1)

(د)

(1) الرازي (المحصول ج 1 ص 358 ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 314313 الإسنوي (نهاية السول) ج 2 ص 183. ابن السبكي (الإبهاج ج 1 ص 329 الشماخي (شرح مختصر

(العدل) ص 42 السالمي شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 216.

(2) القرآن الكريم سورة الأنعام (مكية) آية رقم 121

(3) اختلف العلماء في المذكى الذي لم يذكر اسم الله عليه فقال الشافعي إن متروك التسمية يحل سواء ترك الذابح التسمية عمداً أو خطأ الفحر الرازي (التفسير الكبير) ج 7 ص 77. وهي رواية عن أحمد بن حنبل ابن الجوزي (زاد المسير) ج 3 ص 79، وذهب الإمام مالك وابن سيرين وطائفة من المتكلمين إلى أن كل ذبح لم يذكر عليه اسم الله فهو حرام سواء كان عمداً أم خطأ. رشيد رضا (تفسير المنار) ج 8 ص 24. وانظر المرجعين السابقين، وقال أبو حنيفة إن ترك عمداً، حرم، وإن ترك نسياناً حل. الرازي (التفسير الكبير) ج 7 ص 77، وهو قول الإمامية، العاملي (وسائل الشيعة) ج 24 ص 29، وهو مروي عن عطاء وابن عباس، وانظر: الشماخي عامر بن علي (الإيضاح) ج 4 ص 127، القطب محمد بن يوسف (تيسير التفسير) ج 3 ص 437) شرح كتاب النيل) ج 4 ص 470.

(4) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 275 (5) الجصاص (أحكام القرآن ج 2 ص 189 الفخر الرازي (التفسير (الكبير) ج 7 ص 80. ابن السبكي الإبهاج) ج 1 ص 330 المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 1 ص 314.