كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠كتاب فصول الأصول
(2)
- ومثال النهي منه حديث الصحيحين، نهى رسول الله (1) - صلى الله عليه وسلم - عن صيام يومين: يوم عيد الفطر ويوم النحر، فعند الآمدي يجب حمل الصيام - هنا على الصيام اللغوي وهو مطلق الإمساك وهذا باطل إذ يلزمه أن يكون الأكل يوم العيد واجب ليحصل انتفاء مطلق الإمساك، عن الكلام وغيره لشمول الصوم لغة لذلك، والتزام ذلك قطعي البطلان ولا يقول به عاقل
وكذلك حديث نهي الحائض عن الصلاة (3) يلزمه أن تكون منهية عن الدعاء بخير الذي هو المعنى اللغوي للصلاة التي نهيت هي عنها، وهذا ليس بشيء.
(0)
(4)
واختلفوا فيما إذا تعارض المجاز الراجح والحقيقة المرجوحة بأن غلب استعمال المجاز عليها، قال أبو حنيفة: الحقيقة أولى لأنها الأصل، وقال أبو يوسف المجاز أولى لغلبته. وثالثاً أن اللفظ مجمل لا يحمل على أحدهما إلا بقرينة لرجحان كل منهما من وجه، وهو المختار عند جمهور الأصوليين، واختاره البدر الشماخي من صحبنا، وتبعه شيخنا السالمي. قالوا لأن كل واحد منهما له مرجح، لكن مذهب البدر ههنا اشتراط
(1)
(1) رسول الله ساقطة من ب.
(2) أخرجه البخاري بلفظ: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم الفطر والنحر .. البخاري (صحيح البخاري بشرح (الفتح كتاب الصوم، باب صوم يوم الفطر، حديث رقم 1991، ومسلم بلفظ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر، مسلم (صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الصوم، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى حديث رقم 1138، ج 8، ص 263). (3) أخرجه البخاري بلفظ: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي البخاري (صحيح البخاري بشرح فتح الباري) كتاب الحيض، باب إذا رأت المستحاضة الطهر، حديث رقم 331، وأخرجه مسلم (مسلم، صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها حديث ثم (333).
(4) أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب البغدادي صاحب أبي حنفية، وتلميذه، ولد سنة 113 هـ، كان فقيها من كبار الحنفية، لزم أبا حنفية، وولي القضاء ببغداد من كتبه: الخراج، والآثار، والنوادر، توفي
سنة 182 هـ ببغداد ابن العماد (شذرات الذهب) ج 2 ص 367، الزركلي (الأعلام) ج 8 ص 193.
(5) وهو قول محمد بن الحسن الخبازي (المغني في أصول الفقه ص 138، البخاري (كشف الأسرار) ج 2 ص 105 - 106 الأنصاري عبد العلي (فواتح الرحموت) ج 1 ص 220، والقرافي (شرح تنقيح الفصول) ص 120 - 119، وابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1 ص 195، وانظر: السالمي (شرح طلعة الشمس) جا
ص 214.
(6) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 331 الشماخي (شرح مختصر (العدل) ص 41 السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 214.