كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥كتاب فصول الأصول ==
الفصل السابع والعشرون
في مباحث الحروف المعنوية
ومنها أسماء لكن في اصطلاح الأصوليين إطلاق لفظ الحروف على الكل جائز، وقيل: تغليب، ونذكر منها هاهنا سبعة وعشرين حرفاً، لكن بعضها يرجع إلى بعض:
فالأول: إذن وهي من نواصب الفعل (1) قال سيبويه (2): إنها تكون للجواب والجزاء (3) لكن عند الشلوبين (4) دائماً وعند الفارسي غالبا، أي: وقد تأتي للجواب فقط عند
(1) يشترط في عملها النصب ثلاثة شروط هي:
أ- أن يكون الفعل مستقبلاً، فإن كان حالاً، رفع كقولك لمن يحدثك: أظنك صادقاً.
ب أن تقع في صدر الجملة، فإن تأخرت أو توسطت ألغيت نحو: أكرمك إذا، ونحو: أنت إذا تحب الخير. فإن وقعت بعد حرف عطف جاز فيها الوجهان: الإلغاء والإعمال، قال الحسن المرادي والإلغاء أجود، وقرأ السبعة وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا (القرآن الكريم سورة الأسراء آية رقم (76)
الا يفصل بينها وبين الفعل بغير القسم وإلا ألغيت نحو: إذا خالد يحترمك، سيبويه (كتاب سيبويه) ج 3 ج ص 12 المالقي (رصف المباني ص 152 - 155 ابن هشام (مغني اللبيب بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 19. المرادي، الحسن (الجني الداني ص 261، ابن يعيش (شرح المفصل) ج 7 ص 16. الأشموني (شرح الأشموني على ألفية ابن مالك بحاشية الصبان) ج 2 ص 216، ابن عقيل (المساعد على تسهيل الفوائد) ج 3 ص 72، الأهدل (الكواكب الدرية (ج 2 ص 467، الأزهري، خالد (التصريح على التوضيح) ج 2 ص
234
(2) سيبويه، عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء ولد سنة 148 هـ بشيراز، كنتيه أبو بشر، إمام النحاة قدم البصرة فلزم الخليل بن أحمد، وصنف كتابه المسمى كتاب سيبويه، وهو عمدة في النحو، ورحل بغداد فناظر الكسائي، توفي سنة 180 هـ. القفطي إنباه الرواة ج 2 ص 71 الزركلي (الأعلام) ج 5 ص 81 ج 2 (3) لم أجد هذا الكلام في الكتاب سيبويه (كتاب سيبويه) ج 2 ص 12 - 16، وقد نسب إليه هذا القول جمع من العلماء منهم ابن هشام (المغنى بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 18. والحسن المرادي (الجنى الداني) ص 364، والمالقي (وصف المباني ص 151، وابن عقيل (المساعد) ج 3 ص 75، وخالد الأزهري 151، التصريح) ج 2 ص 234.
(4) الشلوبين عمر بن محمد بن عمر الشلوبين ولد سنة 562 هـ بإشبيلية من كبار العلماء بالنحو واللغة من مؤلفاته: القوانين في علم العربية وشرح المقدمة الجزولية، وتعليق على كتاب سيبويه، توفي سنة
145 هـ، بإشبيلية القفطي (إنباه الرواة ج 2 ص 332 الزركلي (الأعلام) ج 5 ص 62.