كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٩٦كتاب فصول الأصول
الفارسي
(1)، فإذا قال لك قائل: أزورك، فقلت له: إذن أكرمك، فقد أجبته وجعلت إكرامك له جزاء لزيارته، والتقدير إن رزتي أكرمتك، وإذا قال: إني أحبك، فقلت له: إذن أصدقك، فقد أجبته فقط عند الفارسي، ومدخول إذن فيه حينئذ مرفوع لانتفاء استقباله، واستقباله هو المشترط في نصبها له والشلوبين قد جعل هذا الجزاء - أيضاً - متكلفاً فيه تقدير: إن كنت قلت ذلك حقيقة صدقتك، وسيأتي - إن نشاء الله فيما بعد كونها -أي: إذن من مسالك العلة لأن الشرط علة للجزاء.
(2)
الثاني: إن بكسر الهمزة وسكون النون تكون للشرط، أي لتعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون أخرى نحو إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف، (3) وتكون للنفي نحو إن
(1) المالقي (رصف المباني ص 151 ابن هشام المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 12 - 16، المرادي الجني الداني ص 364، ابن عقيل (المساعد) ج 2 ص 75 الأزهري (التصريح) ج 2 ص 234.
(2) وقد اختلف النحاة في رسمها على مذاهب
أنها تكتب بالألف وهو رسم المصحف قال به الأهدل (الكواكب الدرية) ج 2 ص 367، ونسب إلى المازني، واستبعد هذه النسبة الحسن المرادي (الجنى الداني) ص 363.
تكتب بالنون وهو مذهب الأكثرين، وحكاه الأهدل عن ابن عنقاء الأهدل (الكواكب الدرية) ج 2 ص 467 ابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 19.
- التفصيل: فإن عملت كتبت بالنون، وإن ألغيت كتبت بالألف، حكاه الحسن المرادي (الجنى الداني) ص 366، والمالقي (رصف المباني ص 155، عن الفراء، أما ابن هشام فقد نسب إلى الفراء، وابن خروف أنهما يقولان: تكتب بالنون إن ألغيت وبالألف إن عملت (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 19.
19،
4 - إن وصلت في الكلام كتبت بالنون وإن وقف عليها كتبت بالألف، قال به أحمد بن عبد النور المالقي. المالقي (رصف المباني) ص 155 ابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 19، المرادي. (الجنى الداني ص 366 الأهدل (الكواكب الدرية) ج 2 ص 467.
كما اختلف النحاة فيها من وجه آخر وهو هل إذن اسم أو حرف؟ فالذي عليه الجمهور أنها حرف وذهب بعض الكوفيين إلى أنها اسم وعلى القول بحرفيتها هل هي بسيطة وعليه الأكثر أو مركبة من إذ و أن وعليه الخليل بن أحمد في أحد أقواله، وحكاه المالقي عن بعض الكوفيين المالقي (رصف المباني ص 156. ابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي ج 1 ص 17، المرادي (الجنى الداني) ص
363 ابن عقيل (المساعد) ج 3 ص 74 الأزهري (التصريح) ج 2 ص 234.
(3) القرآن الكريم سورة الأنفال (مدنية) آية رقم 38
141